رئيس الرعاية الصحية يبحث تعزيز التعاون في التدريب وبناء القدرات مع السفير التركي
تقابل الدكتور أحمد السبكي، رئيس هيئة الرعاية الصحية، مع السفير التركي في القاهرة، صالح موطلو شن. كان اللقاء حول نتائج الزيارة الأخيرة لوفد الهيئة إلى تركيا، وفتح المجال لمناقشة كيف يمكن تحريك هذه النتائج إلى مشاريع فعّالة تعاون في مجالات مثل التدريب الطبي، وتعزيز القدرات، ونقل الخبرات والتقنيات الطبية المتطورة. لا يمكننا تجاهل أهمية الاستثمار الصحي والسياحة العلاجية أيضًا، بالإضافة إلى محاولة تطبيق مفهوم المستشفيات الخضراء والمتنقلة. كل هذا من شأنه أن يساعد في تحسين التجربة الصحية في مصر من خلال الاستفادة من تجربة تركيا.
الدكتور أحمد السبكي أشار إلى أنه تم الاتفاق على تفعيل تعاون ثلاثي يجمع بينهم وبين مستشفى جامعة «كوتش» وشركة «ميدترونيك». الفكرة هي تدريب حوالي 20 طبيبًا مصريًا على أحدث التقنيات الجراحية، خصوصًا في مجالات مثل الجراحة الروبوتية والقسطرة والتدخلات القلبية المتطورة. ومن هنا، يبرز أهمية الاستفادة من خبرات مستشفى «كوتش» في هذه المجالات، خاصةً في جراحة القلب والكلى. هذا التعاون يمكن أن يُسهم في بناء جيل من الأطباء المصريين القادرين على تطبيق هذه التقنيات الحديثة في منشآت الهيئة.
سيتناول اللقاء أيضًا توسيع الشراكات مع مجموعة من المؤسسات الطبية التركية الرائدة، مثل «إستوورلد» و«أجيبادم». من الرائع فكرة أننا نستفيد من خبراتهم في إدارة المنشآت الصحية في مناطق مثل جنوب سيناء، ونسعى كذلك لجذب مزيد من السياح والعلاج إلى هذه المنطقة. أليس من الجيد أن نجعل من سيناء وجهة علاجية تستهوي المرضى من حول العالم؟
في جانب آخر، تحدث السبكي عن أهمية الاستدامة الصحية والمستشفيات التي تتبنى معايير خضراء، وبدت الفكرة مثيرة للاهتمام عندما تم ربطها بمؤتمر المناخ COP27. نحن نحتاج لمثل هذه الحلول المرنة التي يمكن استخدامها في المناطق السياحية أو التي تعاني من نقص في الخدمات الصحية. هذا يعزز أيضًا تبادل المعرفة والتعاون العلمي، خصوصًا مع قرب المؤتمر COP31 في أنطاليا.
الجانب التركي لم يتردد في الإعلان عن استعداده لدعم الشراكات الحالية. السفير أكد أنهم سيكونون حاضرين لدعم التعاون مع الهيئة العامة للرعاية الصحية وتسهيل التواصل مع مستشفى «كوتش» و«ميدترونيك». كان من الواضح أن كل من الطرفين يتطلع إلى تجاوز أي تحديات قد تظهر، خاصةً في مجال إدارة المدن الطبية والإستثمار الصحة.
وأخيرًا، اتفق الجميع على ضرورة استمرارية التنسيق خلال الفترة المقبلة لمتابعة تنفيذ مجالات التعاون. الهدف هنا هو تحويل نتائج الزيارات الأخيرة إلى مشروعات واقعية تدعم الشراكة المصرية التركية في هذا القطاع المهم. يبدو أن هناك طموحًا لتحقيق الكثير في مجالات التكنولوجيا الصحية وبناء القدرات، وهذا قد يعزز النمو والتطور في السياحة العلاجية أيضًا.