المجلس القومي للطفولة والأمومة يحبط زواج طفلة 14 عامًا في الفيوم

منذ 1 ساعة
المجلس القومي للطفولة والأمومة يحبط زواج طفلة 14 عامًا في الفيوم

كشفت أخبار عن محاولة تزويج طفلة بعمر 14 سنة في إحدى قرى مركز يوسف الصديق في الفيوم. يبدو أن والدها كان ينوي تزويجها عرفيًا لشخص بالغ، لكن الأمور ما كانتش هتسير بسهولة، لأن المجلس القومي للطفولة والأمومة تدخل بشكل سريع لحماية الطفلة من هالموقف. فعلاً، كانت هناك جهود فعالة لمواجهة زواج الأطفال، وهو شيء لا يمكن تجاهله.

الدكتورة سحر السنباطي، التي ترأس المجلس، صرحت بأن الإدارة العامة لنجدة الطفل تلقت بلاغًا بشأن نية والد الطفلة. وتم اتخاذ اللازم للتحقق من الموضوع وبدء الإجراءات العاجلة لحماية الطفلة. في الحقيقة، دور المجلس هنا كان حاسمًا، إذ أن حماية الأطفال يجب أن تكون أولوية.

الدكتورة سحر أكدت على أهمية سرعة التعامل مع هذه المسألة، وتم إحالتها لوحدات حماية الطفل في الفيوم حتى يتأكدوا من صحة البلاغ. الخطوات التي تتخذ لحماية الطفلة مهمة جداً، لكن أيضا علينا التفكير: ماذا لو لم تكن هذه الحالة الوحيدة؟

الدكتور وائل عبد الرازق، الأمين العام للمجلس، أضاف أنه بناءً على تقرير وحدة حماية الطفل، تم التواصل مع مكتب حماية الطفل والنيابة العامة التي بدأت تحقيقاتها. تم توقيع تعهدات على والد الطفلة بعدم إتمام الزواج، وهذا تكتيك مهم، لكن الأسئلة تظل قائمة: هل حقًا سيتعهد الأب بعدم الضغط عليها لاحقًا؟

وحدة حماية الطفل تتابع الحالة بشكل دقيق لضمان عدم تعرض الطفلة لأية ضغوط. كما أنهم يقدمون جلسات توعية وتعليم للأهل لوضعهم في الصورة، وهذا جانب جيد، لكن يجب أن نسأل: هل ستفهم الأسرة فعلاً ما هو الأفضل لمصلحة الطفلة؟

الأستاذ صبري عثمان، مدير الإدارة العامة لنجدة الطفل، أوضح أن زواج الأطفال يُعتبر من أخطر الأشياء التي يمكن أن تُعرض الأطفال للخطر، وهذا وفقاً لمواد قانون الطفل والدستور المصري. لكن الخطورة تكمن أيضاً في كيفية وضع هذه القوانين موضع التنفيذ.

كد لك، قانون الأحوال المدنية يمنع توثيق زواج من لم يتجاوز عمره 18 سنة، والمجلس يتعامل مع أي بلاغات عن زواج الأطفال بجدية. ومع ذلك، قد نتساءل: كيف يمكن ضمان تنفيذ هذه القوانين بالوسائل المتاحة؟

الأستاذ صبري ناشد المواطنين بضرورة الإبلاغ عن أي انتهاكات تتعلق بحقوق الأطفال عبر رقم نجدة الطفل 16000 أو WhatsApp. من الجيد وجود قنوات للتبليغ، لكن من الناحية العملية، هل ستتعامل الجهات المعنية بسرعة وفعالية مع كافة الحوادث؟

في النهاية، المجلس القومي للطفولة والأمومة شكر النيابة وأعضاء وحدات حماية الطفل. العمل الجماعي بين هذه الجهات مهم جداً لتحقيق مصلحة الطفلة، لكننا نتطلع لأن نرى إجراءات أكثر وضوحًا وشمولاً لحماية أطفالنا بصفة عامة.


شارك