وزير الصحة يشرف على التحضيرات النهائية لإطلاق مبادرة نور صغير للكشف المبكر وعلاج أورام الأطفال

منذ 10 دقائق
وزير الصحة يشرف على التحضيرات النهائية لإطلاق مبادرة نور صغير للكشف المبكر وعلاج أورام الأطفال

في اجتماع حديث، الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، ناقش التحضيرات الأخيرة لإطلاق المبادرة الرئاسية “نور صغير”، التي تهدف للكشف المبكر وعلاج أورام الأطفال. المفاجأة أن هذه المبادرة ستبدأ في يناير 2027، وهي الأولى من نوعها في مصر والتي تركز على التعرف المبكر على أورام الأطفال، مما قد يعزز فرص الشفاء ويجعل الحياة أفضل للذين يعانون من هذه الأمراض.

الهدف من المبادرة واضح: تقليل زمن تشخيص أورام الأطفال بنسبة 20% على الأقل وزيادة معدلات الشفاء من خلال الاكتشاف المبكر. التركيز هنا سيكون على ستة أنواع من الأورام الأكثر شيوعًا والتي يمكن علاجها، وفقًا للمبادرة العالمية لسرطان الأطفال من منظمة الصحة العالمية. الأنواع تشمل سرطان الدم الليمفاوي الحاد، وليمفوما هودجكين، وغير هودجكين، بالإضافة إلى أورام أخرى مثل ورم ويلمز والورم الدبقي منخفض الدرجة والورم الأرومي الشبكي. من المهم وجود مسار إحالة آمن لكل طفل تظهر عليه علامات الاشتباة، حتى يحصل على التشخيص الدقيق والعلاج المناسب.

ستدمج المبادرة إجراءات التعرف المبكر بين الخدمات الصحية المقدمة بالفعل، مثل زيارات التطعيمات والمتابعات للنمو وفحوصات السمع. هناك أيضًا خطط لتدريب أكثر من 25 ألف طبيب على كيفية التعرف المبكر واتخاذ القرارات الصحيحة عند الإحالة.

ستشمل المبادرة جميع الأطفال من حديثي الولادة حتى سن 18 سنة، مع طرق فحص تناسب كل مرحلة عمرية. على سبيل المثال، سيكون هناك فحص “المنعكس الأحمر” للعين لدى حديثي الولادة، وخدمات متابعة الأطفال دون سن الخامسة، بالإضافة إلى الفحوصات الدورية والعيادات المدرسية. الهدف أيضًا هو توسيع نطاق الخدمات لتشمل المناطق الريفية والنائية، لضمان أن الجميع يحصل على الفرصة المناسبة.

من بين المحاور الأخرى المثيرة للاهتمام، توعية الأسر بعلامات الإنذار المبكر عبر الخط الساخن 15335، إلى جانب توفير العلاج والرعاية بالتعاون مع نظام التأمين الصحي ومراكز أورام الأطفال. التنفيذ سيتم من خلال ثلاثة مستويات، وذلك بدءًا من الرعاية الصحية الأولية، إلى عيادات التشخيص المبكر، وانتهاءً بالمراكز المتخصصة لعلاج الحالات بحسب البروتوكولات المعتمدة، مع متابعة دقيقة لكل حالة حتى الانتهاء من العلاج. الميزانية المخصصة لهذه المبادرة تبلغ حوالي 1.8 مليار جنيه، وهو مبلغ يعكس الأهمية الكبيرة لهذا المشروع.

وزير الصحة أكد أن المبادرة مش بس علاج طبي. هناك جانب مهم جدًا وهو الدعم النفسي للأطفال وأسرهم. الأمر لا يقتصر على الأدوية، بل يجب توفير آلية متخصصة لتقديم الدعم النفسي والمتابعة لحاجة الأطفال وأسرهم خلال مراحل التشخيص والعلاج.


شارك