نقابة المعلمين تطالب رئيس الوزراء بوضع ضوابط لتنظيم الزيارات التفقدية للمدارس

منذ 56 دقائق
نقابة المعلمين تطالب رئيس الوزراء بوضع ضوابط لتنظيم الزيارات التفقدية للمدارس

في موقف غير متوقع، نقابة المعلمين أعلنت عن استيائها واستنكارها للتعامل غير اللائق من د. حسام عبد الفتاح، محافظ القليوبية، خلال زيارة تفقدية لعدد من المدارس. صراحة، الموقف أثار حفيظة الكثير من المعلمين، بما في ذلك نادر على، مدير مدرسة برقطا الابتدائية بكفر شكر، والأستاذة صالحة عبدالفضيل، مديرة مدرسة الشهيد أحمد سمير بكفر الجزار بنها، على الرغم من أنها تحملت مسؤوليات صيانة المدرسة من جيبها الخاص.

النقابة أكدت على أن كرامة المعلم ومدير المدرسة يجب أن تبقى دائما فوق أي اعتبار، وغير مقبول أن تُعامل الأمور بطريقة سطحية. الزيارات التفقدية ينبغي أن تتم وفق الأطر القانونية والإدارية المقبولة، وليس تحت الأضواء أمام الكاميرات.

خلف الزناتي، نقيب المعلمين ورئيس اتحاد المعلمين العرب، أشار إلى أن ما حدث خلال تلك الواقعة لا يمكن إلا أن يثير استياء بالغ وسط صفوف المعلمين. يُعتبر تحميل مديري المدارس مسئوليات ليس لها صلة باختصاصاتهم المباشرة إضافة إلى أسلوب التعامل غير اللائق أمرًا مخزياً، لا يليق بمكانة المعلم الاجتماعية.

علاوة على ذلك، أعلن الزناتي عن نية النقابة مخاطبة الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس الوزراء، لوضع إطار واضح ينظم هذه الزيارات، بحيث تصبح أداة فعالة لتطوير التعليم، وليس وسيلة لإلقاء اللوم على المعلمين ومديري المدارس أو المساس بكرامتهم أمام الطلاب والإعلام.

بالإضافة إلى ذلك، تتطلع النقابة إلى تحديد المسؤوليات بشكل واضح، ووضع آليات لرصد المخالفات وكيفية التعامل معها، مع التأكيد على أنه لا يجب محاسبة أي مدير مدرسة أو معلم عن مشكلات تقع خارج نطاق مسؤولياتهم.

الزناتي أكد على أن استخدام الزيارات التفقدية كوسيلة للعرض الإعلامي أو الشو غير مقبول. يجب أن يكون هدف أي مسؤول يدخل مدرسة هو التعرف على الواقع التعليمي، وفتح أبواب الحوار مع المعلمين والطلاب والإدارة، سعياً لحلول فعلية للمشكلات.

أيضًا، أعلن نقيب المعلمين عن تكريم الأستاذ نادر على والأستاذة صالحة عبد الفضيل قريباً، اعترافاً بجهودهما وتفانيهما في العمل دون ضجيج أو تظاهر.

وشدد الزناتي على أن توجيه اللوم والإهانات للمعلمين لا يشكل أي شكل من أشكال الإصلاح في العملية التعليمية، بل قد يؤثر سلباً على هيبة المعلم. الوضع يبدو غير منطقي إذا كان مدير المدرسة وحده من يتحمل كافة المشكلات، فهناك مسئوليات منوطة بأكثر من جهة، سواء كانت إدارات تعليمية أو وزارات. لذا، أي محاولة لتحميل المعلم مسؤولية مشكلات تتجاوز اختصاصه تحتاج حقاً إلى إعادة تقييم.

وفي النهاية، أكد نقيب المعلمين أن النقابة تحترم كافة مؤسسات الدولة وتدعم كل زيارة تهدف لتحسين التعليم، لكن ذلك لا يبرر أي انتهاك لحقوق المعلمين أو مديري المدارس.

وضمن هذا السياق، أشاد الزناتي بأهمية أن تكون المدارس بيئة آمنة ومكرّمة للطلاب والمعلمين والإداريين، وأن تستثمر الزيارات التفقدية كفرصة للتعاون، وليست لتبادل الاتهامات والإهانات.


شارك