تغيير جذري في تحكيم دوري الأبطال: تقليص دور VAR واستبعاد قانون بريستياني

منذ 47 دقائق
تغيير جذري في تحكيم دوري الأبطال: تقليص دور VAR واستبعاد قانون بريستياني

موسم 2026-2027 في دوري أبطال أوروبا يثير الكثير من الحديث حول القوانين التحكيمية الجديدة. يبدو أن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، المعروف بـ “يويفا”، يسعى لتقليل الاعتماد على تقنية حكم الفيديو المساعد، أو ما يعرف بـ VAR، والرغبة في منح الحكام لمسة أكبر في اتخاذ القرارات. بصراحة، هذا يتطلب شجاعة حقيقية من الحكام، لكنه أيضًا يعطينا فرصة لنقاشات جديدة. مثلًا، هناك حالات جدلية مثل ركلات الجزاء التي أثارت الكثير من الالتباس في الموسم الفائت.

روبرتو روسيتي، مدير التحكيم في “يويفا”، عبّر عن هذا الأمر بقوة حين قال: “نود أن يكون الحكم هو من يتخذ القرارات على أرض الملعب، ويجب أن يتدخل VAR فقط عندما تكون هناك أدلة قاطعة”. وثقة “يويفا” في الحكم تبدو واضحة، لكن هل ستكون صحيحة دائمًا؟

إضافةً لذلك، أطلق “يويفا” منصة جديدة باسم Clear Line، حيث تحتوي على أكثر من 100 مقطع فيديو يوضح الحالات التي تحتاج لتدخل VAR وتلك التي لا تحتاج له. اعتقد أن هذه خطوة جيدة، لكن هل ستساعد فعلاً في تسريع اللعبة أم ستزيد من التعقيدات؟

تسريع مراجعات VAR

في خطوة أخرى، يسعى “يويفا” لتقليص الوقت الذي تستغرقه مراجعات الفيديو، حيث ينصح بأن لا تتجاوز مدة المراجعة 30 إلى 90 ثانية منذ حدوث المخالفة. هذا يعني أن الحكام سيحتاجون إلى التركيز أكثر على اللعبة، مع اعتماد أقل من الإعادات والزوايا. وهذا يبدو منطقيًا، لكن هل سيمكنهم فعلاً اتخاذ القرارات السليمة في هذه الفترة القصيرة؟

الهدف هو منع VAR من أن تصبح عائقًا أثناء المباراة، لكن يبقى السؤال، هل هذا سيفرض على الحكام ضغط إضافي في أي لحظة حرجة؟

تصحيح الأخطاء

من المثير للاهتمام أنه يمكن لـ VAR التدخل فقط لتصحيح هوية اللاعب عند وقوع خطأ. يعني لو قام الحكم بمعاقبة لاعب على خطأ ارتكبه زميله، يمكن تصحيح هذا الخطأ، ولكن لن يعاد تقييم قرار الحكم بشأن المخالفة نفسها. أعتقد أن ذلك يمكن أن يحل بعض الإشكاليات، لكنه قد يكون محبطًا أحيانًا.

أما بالنسبة للبطاقة الصفراء الثانية، فيمكن مراجعتها إذا كان هناك دليل قوي على أنها أُشهرَت خطأً، مع السماح للحكم بمراجعة الحالة على الشاشة. لكن هل نحن نثق دائمًا في هذه الأدلة؟

لمسات اليد والركلات الثابتة

جديد أيضًا هو التوضيح الشديد بشأن لمسات اليد خلال إعادة اللعب من ركلة ثابتة. إذا لمست الكرة يد لاعب بعد وضعتها في اللعب، قد يؤثر ذلك على احتساب ركلة جزاء. أتذكر حالة جدلية من الموسم الماضي، عندما لمس روبن بوبيل الكرة بيده في مباراة بين برشلونة وأتلتيكو مدريد. كل هذا يثير التفكير حول كيف يمكن لمتعة اللعبة أن تتأثر بمثل هذه القرارات.

“قانون بريستياني” غير مطبق

على عكس موقف الفيفا، فإن “يويفا” لا يتبنى قاعدة تجعل تغطية اللاعب لفمه أثناء الحديث سببًا تلقائيًا للاحتساب بالبطاقة الحمراء. رغم ذلك، يمكن أن يعتبر الحكم هذا سلوكًا غير رياضي ويمنح اللاعب بطاقة صفراء. أجد أن هذا توازن جيد بين فرض القوانين وعدم الإفراط في معاقبة اللاعبين.

حديث القائد فقط

القائد هو الشخص المخول بالتحدث مع الحكم حول القرارات التحكيمية. إذا تدخل لاعب آخر، قد يواجه تبعات مثل البطاقة الصفراء. لكن في بعض الأحيان، قد يكون النقاش ضروريًا، أليس كذلك؟

ضوابط جديدة للعلاج والتبديلات

التوجيهات الجديدة تشمل أيضًا زمنًا محددًا عند خروج اللاعبين للعلاج، وإذا تأخر اللاعب المستبدل، قد يُطلب من البديل الانتظار. أي أن الوضع يحتاج إلى نوع من الانضباط، ولكنه يأخذ في الاعتبار بعض المسائل مثل إصابات حراس المرمى.

من الجدير بأن هذه التعديلات تعبر عن رغبة “يويفا” في تحقيق تحكيم أسرع وأكثر اتساقًا، حيث يبقى الحكم هو صاحب القرار الأول، بينما يتقلص دور VAR ليكون محصورًا في الحالات التي تستدعي ذلك. أترك لكم التفكير في مدى نجاح هذه التغييرات!


شارك