نقابة المعلمين تحتفي بصالحة عبد الفضيل مديرة مدرسة القليوبية لتميزها في تحمل المسئولية دون متاجرة

منذ 1 ساعة
نقابة المعلمين تحتفي بصالحة عبد الفضيل مديرة مدرسة القليوبية لتميزها في تحمل المسئولية دون متاجرة

مع ظهور حالة من الاستياء بين المعلمين، جاء بيان نقابة المعلمين ليرفض ويستغرب الطريقة التي تعامل بها الدكتور حسام عبد الفتاح، محافظ القليوبية، خلال زيارة تفقدية للمدارس. هذا الأسلوب، كما يبدو، لم يعجب الكثيرين، بمن فيهم نادر على مدير مدرسة برقطا الابتدائية بكفر شكر، والأستاذة صالحة عبدالفضيل مديرة مدرسة الشهيد أحمد سمير بكفر الجزار. وتجدر الإشارة إلى أن الأستاذة صالحة كانت قد تحملت مصاريف صيانة المدرسة من جيبها الخاص.

لا بد من القول إن كرامة المعلم ومدير المدرسة ليست موضوع نقاش، ويجب أن تظل المبادئ المتعلقة بذلك غير قابلة للتغيير في أي ظرف. ومن المثير للاهتمام، أن النقابة أكدت أن أي ملاحظات حول أداء المدارس ينبغي أن تتم وفق الإجراءات والقواعد المتبعة، وليس بطريقة علنية أمام الكاميرات.

دور النقابة وتأثير زيارة المحافظ

كان خلف الزناتي، نقيب المعلمين ورئيس اتحاد المعلمين العرب، صريحًا بخصوص ما حدث. فقد أشار إلى أنه أثار استياء واسع بين المعلمين، معتقدًا أن تحميل مديري المدارس مسؤوليات ليست من اختصاصاتهم يعد أمرًا غير عادل. ومع ذلك، يبرز هنا تساؤل؛ كيف يمكن معالجة هذه القضايا بشكل أفضل دون إحراج المعلمين أمام طلابهم ووسائل الإعلام؟

بالإضافة إلى ذلك، أعرب الزناتي عن نية النقابة مخاطبة الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، لوضع إطار واضح ينظم هذه الزيارات بشكل يحقق أهداف تطوير العملية التعليمية بدلاً من كونها مظهراً للوم أو تقليل من قدر المعلمين ومديري المدارس. وفي رأيي، هذه خطوة راقية، لكن يبقى أن نرى كيف يمكن تطبيق هذا في الواقع ومدى فعاليته.

التعامل مع الزيارات التفقدية

كان حديث الزناتي عن ضرورة وجود ضوابط واضحة لتحديد مسؤوليات كل جهة وتطوير آليات لرصد المخالفات مثيرًا للإعجاب. لكن هنا نجد أهمية إيجاد توازن بين المسؤوليات، فعلى الفرد أن يفهم أنه لا يمكن على مدير المدرسة وحده حل جميع المشكلات التي تواجهه. فالكثير من الأمور تتطلب تعاونًا من إدارات التعليم ومحافظات الدولة. وهذا يتطلب منّا إعادة التفكير في كيف نقيّم أداء مديري المدارس.

بالطبع، إدارة الأمور بهذا الشكل ليست بالأمر السهل. فالتصوير العلني للمدير وهو يوبخ المعلمين لن يحل المشاكل، بل قد يؤدي إلى فقدان هيبة المعلم ويجعل المناخ التعليمي أكثر توترًا. وإذا أردنا فعلاً إصلاح العملية التعليمية، يجب أن نبدأ بتحديد المسؤوليات بوضوح، ومعاقبة المخطئين وفقًا للقانون بعيدًا عن إهانة المعلمين.

أضاف الزناتي أن النقابة حريصة على احترام المؤسسات الحكومية، شرط أن تكون الزيارات تهدف لتحسين الواقع التعليمي، بدون أي تعدٍ على كرامة المعلمين. فهذا النقاش مستمر، ويبدو أن لدى النقابة أجندة واضحة لترسيخ بيئة آمنة للمعلمين والطلاب، مما يوحي بأن هناك أملاً في تحسين الأوضاع، لكن التنفيذ هو المفتاح.


شارك