إحباط محاولة زواج طفلة 16 عاما في أسيوط من قبل “الطفولة والأمومة”

منذ 1 ساعة
إحباط محاولة زواج طفلة 16 عاما في أسيوط من قبل “الطفولة والأمومة”

في واقعة لفتت الانتباه، استطاع المجلس القومي للطفولة والأمومة إحباط محاولة لتزويج طفلة عمرها 16 سنة في إحدى قُرى مركز أبنوب بأسيوط. هالموضوع يشير لتحديات حقيقية تواجه الأطفال في بعض الأوقات، حيث يعمل المجلس على التصدي لمثل هذه الحالات لحماية الأطفال من الاستغلال والعنف.

الدكتورة سحر السنباطي، رئيسة المجلس، أكدت إن وحدة نجدة الطفل تلقت بلاغًا بخصوص عزيمة والدة الطفلة لتزويجها من شاب أكبر منها بـ10 سنين، وفي الحقيقة كان قد تم إبرام عقد زواج عرفي بدون موافقة الطفلة، وهو أمر مثير للقلق.

مع ذلك، الدكتورة سحر لم تبخل بتوجيهات سريعة لأخذ الإجراءات اللازمة، وأرسلت القضية لوحدة حماية الطفل في المحافظة لإجراء تحقيقات خاصة، ومعرفة صحة البلاغ – وهذا خطوة ضرورية لضمان حماية الطفلة.

بعد فحص الحالة، تبين أن والد الطفلة قد تُوفي، وأن أمها كانت حقيقة تعزم إتمام زواجها في 25 أغسطس. الأعذار تتنوع، لكن سياق القصة يجعلنا نتسائل عن الظروف التي تجر بعض الأسر لمثل هذه القرارات.

الدكتور وائل عبد الرازق، الأمين العام للمجلس، أفاد بأن وحدة حماية الطفل في أسيوط اتخذت الإجراءات القانونية المناسبة، وتم فتح محضر للتحقيق في الحادثة. وفي خطوة إيجابية، استدعت النيابة العامة والدة الطفلة وبدأت باتخاذ الإجراءات اللازمة لوقف عملية الزواج.

الأكثر أهمية هو أن الأم وقعت على إقرار، يفيد بعدم عقد الزواج قبل أن تبلغ ابنتها السن القانونية. لكن الحديث هنا يجب أن يتطرق إلى أهمية متابعة حالة الطفلة داخل الأسرة، لضمان عدم تعرضها لأي ضغوط للتخلي عن حقوقها.

الدكتور وائل قال إن متابعة الحالة مستمرة من قبل وحدة حماية الطفل بمركز أبنوب، وهذا شيء يبعث على الاطمئنان. العمل المستمر هذا ضروري للتأكد من أن الطفلة ليست تحت أي ضغط يدفعها لما لا ترغب به.

الأستاذ صبري عثمان، مدير الإدارة العامة لنجدة الطفل، رأى أن زواج الأطفال هو أحد أخطر جوانب ضرورة حماية الطفل، إذ أن القانون المصري يُحرم تحصيل عقود زواج لمن لم يبلغوا الثامنة عشرة. وفي هذا الإطار، كل بلاغ يخص زواج الأطفال يتم التعامل معه بجدية وسرعة.

الأستاذ صبري أيضًا ناشد المواطنين بأن يتقدموا بالإبلاغ عن أي حالات تضر بحقوق الأطفال، مشيرًا إلى رقم نجدة الطفل 16000، وأيضا عبر تطبيق واتساب. اعتقد أن الوعي قد يساعدنا جميعًا للفوز بجيل خالٍ من هذه الممارسات البائسة.

في نهاية المطاف، المجلس القومي للطفولة والأمومة يوجه شكره للنيابة العامة وللجهات المعنية في أسيوط على جهودهم، وهذا يعكس التزامهم الحقيقي بحماية الطفلة وضمان حقوقها. لكن النقاش برمته يعيدنا لمعادلة تتطلب نظرة أعمق عن كيفية حماية الأطفال بطريقة أكثر فاعلية.


شارك