تهديدات ترامب ضد إيران العقوبات الأمريكية المحتملة
تبدو إدارة ترامب في الآونة الأخيرة وكأنها تعتزم تكثيف الضغوط المالية على إيران. هناك حزمة جديدة من العقوبات قيد الإعداد، وربما تستهدف دولًا وحتى شركات ومؤسسات مالية لا تزال تتعاون مع طهران. السبب خلف ذلك هو الرغبة في إعادة الزخم للصراع بين الطرفين بعد مرور ستة أشهر تقريبًا. وهذا رغم تأكيدات ترامب السابقة بأنه يسعى لحل سريع.
ترامب يعد بعقوبات قاسية
ترامب أعلن عن ما أطلق عليه “يوم اقتصادي حاسم”، محذرًا بأن أي دولة تواصل التعامل مع إيران ستواجه عواقب اقتصادية قد تكون “هائلة”. في وقت يبدو أنه من الصعب تحقيق انتصار عسكري أو التوصل لتسوية دبلوماسية، هذه التصريحات تحمل نبرة عالية من التهديد.
حتى الآن، لم تكشف الإدارة الأمريكية عن تفاصيل العقوبات الجديدة. لكن سكوت بيسنت، وزير الخزانة، وعد بإعلان المزيد خلال مؤتمر صحفي مُقرر يوم 24 أغسطس.
استهداف النفط والتحويلات المالية
بيسنت قال في مقابلة مع “سي إن بي سي” إنه الولايات المتحدة مستعدة لاتخاذ تدابير ضد أي دولة، سواء كانت صديقة أم لا، في حال قدمت دعمًا اقتصاديًا لإيران. قد تشمل الإجراءات المحتملة عمليات تحويل الأموال وشراء النفط الإيراني، بل وحتى الأنشطة البحرية المرتبطة بطهران. بالفعل، الإدارة الأمريكية تعبر عن استعدادها لاستخدام كل أدواتها لفرض العقوبات.
أما جي دي فانس، نائب الرئيس، فقد اعتبر هذه العقوبات بمثابة “مرحلة جديدة” في الصراع، واعتبر أن الضغط الاقتصادي هو الأداة الأكثر فاعلية في يد واشنطن لتحقيق أهدافها ضد إيران.
عقوبات تاريخية وتركيز متجدد
لم تكن العقوبات الأمريكية على إيران حديثة العهد، بل تمتد لعقود. لكن الضغوط المالية تضاعفت بعد انسحاب إدارة ترامب من الاتفاق النووي في عام 2018. الحديث الآن حول ما يُطلق عليه “عملية الغضب الاقتصادي”، التي تجمع بين عقوبات على التدفقات المالية الإيرانية وإجراءات حصار الموانئ. الأمر مثير للجدل بالتأكيد.
توقعات بمزيد من العقوبات الثانوية
بعض الخبراء يرون أن الإجراءات القادمة قد تعتمد بشكل أكبر على “العقوبات الثانوية”، التي تستهدف الحكومات والمصارف التي لا تزال تتعامل مع إيران، بينما تستمر تلك الدول في الاعتماد على الدولار والنظام المالي الأمريكي. شيء مثير للتفكير في تأثير ذلك على التجارة العالمية.
إيران والبحث عن طرق للتحايل
على الجانب الآخر، يبدو أن إيران قد اكتسبت خبرة في التحايل على العقوبات من خلال استخدام قنوات مالية وتجارية غير تقليدية. الفكرة تتضمن الاعتماد على ما يعرف بـ “أسطول الظل” لنقل النفط، وأيضًا إنشاء واجهات تجارية جديدة. بحسب ما يُقال، تستطيع إيران أن تتكيف بسرعة.
تحركات الصين وحلفاء الغرب
في النهاية، قد يكون فعالية الحملة الجديدة تعتمد بشكل كبير على رد فعل الدول التي تتماشى مع إيران. الصين، على سبيل المثال، ستكون في قلب هذا الصراع، إلى جانب بعض حلفاء الولايات المتحدة الذين قد يكون دورهم محوريًا في السنوات القادمة.