البنك الدولي يتوقع نمو الاقتصاد المصري إلى 5.1% وزيادة في التوقعات الاقتصادية

منذ 1 ساعة
البنك الدولي يتوقع نمو الاقتصاد المصري إلى 5.1% وزيادة في التوقعات الاقتصادية

قام البنك الدولي برفع توقعاته لنمو الاقتصاد المصري للعام المالي 2025/2026 لحد 5.1%، وهذا مقارنة بتوقعاته السابقة التي كانت 4.3% في أبريل الماضي. السبب الرئيسي في هذا التغيير هو الأداء القوي للاقتصاد المصري وكفاءته في مواجهة التوترات والصراعات الإقليمية الحالية.

وضّح البنك الدولي في تقريره الأخير حول الأوضاع الاقتصادية في المنطقة، بما فيها الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان، أن الاقتصاد المصري أظهر مرونة لافتة رغم وجود ضغوط خارجية وتحديات مرتبطة بالتطورات الجيوسياسية.

صافي الأصول الأجنبية

وأشار التقرير إلى أن صافي الأصول الأجنبية في القطاع المصرفي سجل حوالي 28 مليار دولار في يونيو 2026، وهو من أعلى الأرقام التي شهدها القطاع خلال العقد الماضي. هذا التحسن يعكس قدرة القطاع المصرفي على تلبية الطلب على النقد الأجنبي.

من جهة أخرى، بلغت الاحتياطيات الرسمية حوالي 57.2 مليار دولار، بينما إجمالي أصول النقد الأجنبي بلغ 67.4 مليار دولار، وهذا يغطي قريبًا من 7.6 أشهر من الواردات.

الاستهلاك والاستثمار يعززان النمو

البنك الدولي أشار إلى أن الناتج المحلي الإجمالي حقق نمواً بنسبة 5.1% خلال العام المالي الذي انتهى في يونيو 2026، وكان هذا بشكل رئيسي بسبب زيادة مشجعة في الاستهلاك الخاص والاستثمارات.

وشمل النمو عدة قطاعات، مثل الصناعات التحويلية غير النفطية وقطاع السياحة وتكنولوجيا المعلومات، مما ساهم في إنعاش النشاط الاقتصادي في الفترة الأخيرة.

تحسن الحساب الجاري بدعم من التحويلات والسياحة

على صعيد الحساب الجاري، شهدنا تحسنًا بين يوليو ومارس من العام المالي 2025/2026، بفضل تدفقات تحويلات المصريين المغتربين التي تساوي تقريبًا 8% من الناتج المحلي الإجمالي.

إلى جانب ذلك، إيرادات السياحة التي حققت نحو 3% من الناتج المحلي، بالإضافة إلى الاستثمار الأجنبي المباشر والتمويل من المؤسسات الدولية، قدموا دعمًا لملء جزء من العجز في الميزان التجاري للسلع.

تراجع عجز الموازنة

اعتمدت الحكومة على تحسين الإيرادات لتقليص عجز الموازنة إلى 5.3% من الناتج المحلي في الفترة من يوليو إلى مايو للعام المالي 2025/2026، مقارنة بـ 6.5% لنفس الفترة من العام السابق.

هذا التحسن يعود بشكل رئيسي لنمو الإيرادات وتحسين نظام تحصيل الضرائب، خاصة ضريبة القيمة المضافة وضريبة الدخل.

تحسن قطاع النفط وعودة الأنشطة في قناة السويس

القطاع النفطي أيضًا سجل نموًا في الربع الأخير من العام المالي 2025/2026 مع تسوية المتأخرات المستحقة لشركات النفط العالمية حتى يونيو 2026.

أيضًا، حركة الملاحة في قناة السويس شهدت أول نمو سنوي لها منذ 2023/2024، مما يعكس انتعاش النشاط الملاحي بعد فترة من الضغوط.

استقرار أسعار الفائدة

من ناحية السياسة النقدية، البنك المركزي أبقى أسعار الفائدة كما هي في أغسطس 2026، للشهر السادس على التوالي، مع ثبات سعر الإيداع عند 19% وسعر الإقراض عند 20% بعد سلسلة من التخفيضات التي تجاوزت 825 نقطة أساس منذ أبريل 2025 وحتى فبراير 2026.

توقعات بعجز محدود في الحساب الجاري

توقعات البنك الدولي تشير إلى أن عجز الحساب الجاري قد يرتفع بشكل محدود إلى 4.7% من الناتج المحلي الإجمالي في العام المالي 2025/2026، لكن من المتوقع أن يبدأ في الانخفاض تدريجيًا ليصل إلى 3.4% بحلول العام المالي 2027/2028.

يبدو أن هناك تفاؤل باستمرار تحسن المؤشرات المالية، مع انخفاض متوقع لعجز الموازنة إلى 6.5% في العام المالي 2026/2027، ثم 5.7% في العام الذي بعده.

تراجع متوقع في نسبة الدين العام

وبحسب التوقعات، يُتوقع أن تنخفض نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي إلى 76.3% في العام المالي 2026/2027، ثم تصل إلى 74.5% في السنة التي تليها.

يعطي البنك الدولي تقرير الآفاق الاقتصادية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان بشكل دوري مرتين في السنة، تزامنًا مع اجتماعات الربيع والسنوية لمجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي.


شارك