اكتشاف أثري مذهل: جبانة تمتد من ما قبل الأسرات إلى العصرين اليوناني والروماني

منذ 1 ساعة
اكتشاف أثري مذهل: جبانة تمتد من ما قبل الأسرات إلى العصرين اليوناني والروماني

اكتشفت البعثة الأثرية المصرية في محافظة الدقهلية جبانة تعود لعصور ما قبل الأسرات وتمتد حتى الفترات اليونانية والرومانية. ما هو مثير للاهتمام هو أنهم عثروا أيضاً على منطقة سكنية ترجع لعصر الانتقال الثاني. هالمكتشفات الجديدة في منطقة آثار كوم الخلجان تقدم لنا لمحة عن تطور الحضارة في شرق الدلتا عبر آلاف السنين.

الحقيقة أن السيد شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، عبر عن تقديره لجهود البعثة، حيث قال إن هذا الكشف يضيف بعداً علمياً مهماً لفهم تاريخ الدلتا وتقدمها الحضاري. يعني مش بس قطعة أثرية جديدة، لكن كمان تعكس مهارة الأثريين المصريين اللي هم بصراحة يحققوا إنجازات مذهلة بجهود ذاتية، وهذا يعزز جهود الوزارة في إظهار كنوز التراث الحضاري المصري.

أهمية موقع كوم الخلجان

من جانبه، الدكتور هشام الليثي، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، ذكر بأن هذا الكشف يُظهر قيمة كوم الخلجان كموقع أثري، حيث نستطيع أن نرى سجل متكامل عن تطور الحياة والاستيطان من عصور ما قبل التاريخ حتى الفترات اللاحقة. وهذا يعزز معرفتنا بتاريخ الحضارة المصرية القديمة.

العمل لا يزال جارياً في الموقع، مع دعم كامل للبعثة لاستكشاف المزيد. ولكن التخيل يستحضر الكثير من التساؤلات: ماذا يمكن أن نجد بعد؟

مكتشفات جديدة

الأستاذ محمد عبد البديع، رئيس قطاع الآثار المصرية، أضاف بأن أقدم المكتشفات تعود لحضارة مصر السفلى، تحديداً خلال النصف الأول من الألفية الرابعة قبل الميلاد. تم العثور على مقابر بسيطة لكن مثيرة، تحتوي على دفنات تظهر تنوع الطقوس الجنائزية في تلك الفترة. المباني هنا بدت بسيطة لكنها تعكس أنماط حياة اجتماعية متنوعة في تلك الأزمنة.

بالإضافة إلى ذلك، عُثر على منطقة سكنية تعود إلى عصر الانتقال الثاني حتى الدولة الحديثة، تتضمن متبقيات لمبانٍ من الطوب اللبن، مما يُظهر لنا كيف كانت الحياة اليومية في ذلك الوقت.

معلومات غذائية وثقافية

هناك أيضاً جوانب مثيرة تتعلق بالثقافة والغذاء. الباحثون عثروا على جدران متعرجة أحاطت بالمباني، وهذه واحدة من السمات المعمارية الفريدة التي نراها. المكتشفات شملت أدوات فخارية وكميات ضخمة من عظام الأسماك والطيور، والتي من المحتمل أنها تعكس النظام الغذائي لسكان المنطقة.

دلالات تاريخية وثقافية

المقابر المكتشفة أيضاً تحمل بصمات من الزمن الهكسوسي، حيث تنوعت بين مصاطب ومقابر ذات كورنيش. ما يجعل الأمر مثيرًا هو فهمنا لكيفية انتقال العادات الجنائزية عبر الزمن، ووجود أثاث جنائزي يدل على الهوية الثقافية لتلك الفترات.

الدكتور هشام حسين، رئيس الإدارة المركزية لآثار الوجه البحري، أعلن أن نتائج الحفائر حتى الآن مشجعة جداً، مع اكتشاف مقبرة تعود للأسرة الثامنة عشرة مُحاطة بأدوات فخارية وبرونزية، مما يفتح لنا باباً لفهم بدايات الدولة الحديثة.

وبالمثل، الحفائر أظهرت العديد من حفر الدفن ذات الأساليب المتعددة، بما في ذلك دفنة طفل في وعاء استخدم سابقًا. هذا النوع من الأدلة يُظهر كيف كان الموقع مُستعملاً عبر العصور بشكل مستمر، وهو بالتأكيد شيء يستحق التأمل فيه.


شارك