أبو العينين يؤكد ضرورة تقديم الدعم الحقيقي للدول النامية في مواجهة التغير المناخي
تحدث النائب محمد أبو العينين، الرئيس الشرفي لبرلمان البحر المتوسط، عن أهمية أن نكون واقعيين وعادلين في الطريقة التي نتعامل بها مع أزمة المناخ. بصراحة، التحديات البيئية الحالية يعني أنها تحتاج لمجهود مشترك ودعم حقيقي لمعظم الدول النامية والاقتصادات الناشئة، عشان تقدر تلتزم بالتعهدات المناخية دون أن تتأثر مسارات التنمية.
في برنامجه “حقائق وأسرار” على قناة “NNi مصر”، أكد الإعلامي مصطفى بكري على كلام أبو العينين. النائب شدد على أن مواجهة أزمة المناخ تحتاج لوجهات نظر واقعية، يأخذ بعين الاعتبار الفروق الاقتصادية بين الدول، والتي ما ينفعش نضع عليها أعباء إضافية.
وأشار النائب إلى أن الانتقال إلى الطاقة النظيفة ماينفعش يكون على حساب حقوق الدول في النمو وتحسين مستوى معيشة شعوبها. وهذا بالفعل سؤال مهم: كيف نحافظ على التوازن بين هالمستويين؟
من وجهة نظره، الدول النامية بحاجة لدعم حقيقي، مش بس من ناحية التمويل، لكن كمان في مجال التكنولوجيا وبناء قدرات قوية بحيث تقدر تتفاعل مع التزاماتها المناخية من غير ما تطفش عقارب الساعة في مسيرة تنميتها.
وكلامه عن العدالة المناخية كان واضح. يعني، يجب أن تكون هذه العدالة في في قلب السياسات الدولية، خاصة أنه في دول ومجتمعات تتأثر بشكل أكبر بتغير المناخ، لكنها مش بالضرورة الأكثر مسؤولية عن الانبعاثات. لذلك، كيف يمكننا التصرف بنزاهة؟
وفي سياق الحديث عن الانتقال العادل للطاقة، النائب بيّن إنه مش بس نحول مصادر الطاقة التقليدية لمصادر نظيفة، لكنه كمان يجب التأكد أن الطبقات الأكثر حاجة ما تتحملش تكاليف هذا التحول. ومسؤولية البرلمانات بتكون كبيرة في صياغة تشريعات تدعم الاستثمار في الطاقة الخضراء.
ثم تطرق لأهمية القطاع الخاص كداعم أساسي في مواجهة التغير المناخي. مش ممكن نحقق التحول الأخضر المطلوب من غير تعزيز الاستثمارات في التقنيات المستدامة. وطبعًا، أمن الطاقة صار جزء لا يتجزأ من الأمن الاقتصادي، خصوصًا مع كل التحديات الجيوسياسية.
وفي الحقيقة، هناك حاجة لخلق توازن بين ثلاثة جوانب مهمة: أمن الطاقة، تسريع الانتقال للطاقة النظيفة، وضمان العدالة الاجتماعية. لأنه ببساطة، التحديات المناخية ما تعرف حدود، فالأمر يتطلب تعاون عالمي جاد يتجاوز المصالح الضيقة.
وعن تمويل العمل المناخي، أوضح أنه ضروري نحول الوعودات إلي آليات تنفيذ فعلية، تتيح للدول النامية الحصول على ما تحتاجه من تمويل وتقنيات لمواجهة آثار التغير المناخي. ويبدو واضحًا إن مصر والدول النامية ممكن تلعب دورًا مهمًا في الاقتصاد الأخضر لما يتوفر لها المناخ الاستثماري المناسب.
النقطة الخيرة هي أن المشاركة الفعالة للبرلمانات في الحوارات الدولية ضرورية عشان نقدر نترجم الالتزامات الدولية إلى سياسات قابلة للتطبيق. ومع ذلك، الانتقال العادل يتحقق من خلال شراكة حقيقية بين كل الأطراف، بما في ذلك الحكومات وقطاع الأعمال والمجتمع المدني.
أسبوع المناخ في نيويورك بصراحة يعكس مدى تزايد الاهتمام العالمي بحل مشاكل المناخ وزيادة الاستثمارات في الطاقة النظيفة. لكن هل إحنا جاهزين لنتجنب بعض القضايا الحساسة؟ وبالطبع، يجب أن نتساءل عن كيف ننقل النقاشات لخطط عملية.
وفي النهاية، لفت النظر أيضًا لموضوع الذكاء الاصطناعي، وكيف الكل يتحدث عنه، والشركات بمجال التقنية تجني الأرباح بشكل يومي. بس هل إحنا مستعدين تجاهل المخاوف الحقيقية؟