في ذكرى وفاة المشير طنطاوي مصطفى بكري يسلط الضوء على أبرز محطات حياته
مرّت خمس سنوات على غياب المشير محمد حسين طنطاوي، الذي توفي في 21 سبتمبر 2021. والإعلامي مصطفى بكري، خلال برنامج «حقائق وأسرار» على قناة «NNi مصر»، لم يفوت الفرصة لاسترجاع بعض الأحداث البارزة في مسيرته العسكرية. صحيح أن ذكراه تعيدنا إلى تفاصيل حياته، وبالأخص مواقفه أثناء حرب أكتوبر وكيف أعاد بشكلٍ فعلي ترتيب شؤون البلاد بعد تنحي الرئيس الأسبق حسني مبارك.
لاحظ بكري أن المشير طنطاوي شارك في عدة حروب، من بينها حروب 1956 و1967، وكذلك حرب الاستنزاف. ومن الواضح أنه كان له دورٌ كبير في معركة المزرعة الصينية، حيث كان برتبة مقدم ولاقى تكريمًا بنوط الشجاعة العسكرية من أجل إنجازاته في تلك الحرب. يا لها من فترة حرجة في تاريخ البلاد!
وعندما نتحدث عن الجنرالات، هناك واحدٌ منهم يُدعى إسحاق مردخاي، وزير الدفاع الإسرائيلي الأسبق، والذي زار مصر بعد حوالي 30 عامًا من حرب أكتوبر. وعند عودته إلى تل أبيب، قال إنه صُدم من اكتشاف أن المشير طنطاوي، وزير الدفاع المصري، هو نفسه قائد كتيبة المزرعة الصينية. كيف يمكن لشخص يحمل كل هذه الأعباء العسكرية أن يبقى في ذاكرة العدو آنذاك؟
جدير بالذكر أن طنطاوي تولى مسؤولية البلاد بعد تنحي مبارك. ومع ذلك، من الغريب أن الرجل لم يكن لديه طموح حقيقي للسلطة. كان لديه اقتراح للمستشار فاروق سلطان، الذي شغل منصب رئيس المحكمة الدستورية العليا آنذاك، بتولي رئاسة الجمهورية مؤقتًا حتى يتم إجراء الانتخابات. وبحضور وزير العدل الراحل ممدوح مرعي، اعتذر سلطان، مما جعل طنطاوي يستمر في إدارة الأمور حتى تسليم السلطة لمن يختاره الشعب. هذه اللحظات كانت حاسمة، وقد تعكس لنا كيف كانت الأجواء السياسية في تلك الفترة الصعبة.