أسامة كبير: واشنطن وطهران تتجهان للتهدئة برفع العقوبات عن 3 كيانات تابعة للحرس الثوري

منذ 2 ساعات
أسامة كبير: واشنطن وطهران تتجهان للتهدئة برفع العقوبات عن 3 كيانات تابعة للحرس الثوري

أوضح اللواء أسامة كبير، وهو مستشار في كلية القادة والأركان، أن الوضع في مضيق هرمز أصبح أكثر تعقيدًا هذه الأيام. يبدو أن السياسة والاستراتيجية تلعبان دورًا أكبر من القتال العسكري. وفي هذا السياق، الولايات المتحدة تجد نفسها مضطرة لإعادة فتح المضيق، خاصة في ظل التأثيرات السلبية للأزمة على أسواق الطاقة.

في حديثه مع الإعلامي أحمد موسى في برنامج “على مسؤوليتي” على قناة “NNi مصر”، قال: “التصريحات حول فتح مضيق هرمز تواصلت لمدة أيام، لكن الموضوع يبدو أن الحرب الحالية تعتمد بشكل كبير على التصريحات التي تصدر عن الولايات المتحدة وإيران، وهذه التصريحات ليست موضوعية بالضرورة.”

وتابع: “كان المضيق مفتوحًا لفترة وهو الآن مغلق بسبب النزاع. لاحظنا أن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، يقترب من انتخابات التجديد النصفي، وهذا الصراع لم يساهم في تحقيق أهدافه داخل الكونجرس. إغلاق المضيق له تأثير واضح على أسعار الطاقة في العالم.”

وأضاف: “إذا تم فرض رسوم على السفن التي تمر عبر المضيق، فهذا سيعتبر انتقاصًا من الهيبة الأمريكية. وزير الخارجية الأمريكي أشار إلى أنهم يأملون في التوصل لحل، مما يدل على أن الأزمة تتجه نحو نهاياتها.”

كما أضاف: “إذا تم الإعلان مؤقتًا عن فتح المضيق، فقد يستمر ذلك لمدة 60 يومًا مع السماح بالعبور مجانًا. وعند إعادة فتحه، لا بد من إعادة التفكير في فرض رسوم على السفن.”

وأشار إلى أن ما يشغل الرئيس ترامب في النهاية هو موضوع فتح المضيق، حيث تواجه الولايات المتحدة تحديات كبيرة تتعلق بالنفط.

ثم تابع: “قد يفرضون رسومًا تحت مسميات مثل حماية البيئة البحرية، مما يضفي نوعًا من الشرعية على الموقف. ولكن إذا شعرت إيران بأي نوع من الاهتزاز، قد تعود لإغلاق المضيق مجددًا، مما يعني أنهم سينتقلون من عمليات أكبر إلى أصغر.”

وفيما يتعلق بإيران، قال: “من منظورهم، هم يشعرون أنهم تمكنوا من صد العدوان والرد عليه، كما اتخذوا قرارًا لم يكن متوافقًا مع الرغبات الأمريكية، بل كان الخيار الأنسب لهم. ولكن، لا توجد ضمانات حقيقية تضمن عدم إغلاق مضيق هرمز مرة أخرى.”

واختتم حديثه بالقول: “قرار رفع العقوبات عن ثلاث كيانات مرتبطة بالحرس الثوري يبدو لي عربونًا للتهدئة، حيث أنهم يحاولون مجاملتهم بطريقة غير مباشرة. ورغم أن الحرس الثوري كان مصنفًا كمنظمة إرهابية، فإن رفع العقوبات يعني أنهم يعترفون بقوة ونفوذ هذا الكيان داخل إيران.”


شارك