الرئيس السيسي يحث العالم على مساندة غزة وتخفيف معاناة سكانها
اليوم، كان في اتصال هاتفي بين الرئيس عبد الفتاح السيسي ورئيس وزراء اليونان، كيرياكوس ميتسوتاكيس. وهذا الاتصال كان له دلالات مهمة، بصراحة. السيسي بدأ حديثه بتأكيد تضامن مصر مع اليونان، خاصة في ظل الحرائق التي نشبت في عدة مناطق هناك. شعور حقيقي من التعاطف، حيث عبّر عن تعازيه لضحايا الحرائق من الطيارين ورجال الإطفاء الذين فقدوا حياتهم أثناء عملهم بجهود بطولية.
لكن، الجانب الأبرز هو دعم مصر الفوري للجهود اليونانية في هذه الأزمة. الرئيس أكد أن مصر ستقف مع اليونان حكومةً وشعبًا، وهذا يحيل إلى ما يحدث بالفعل بين البلدين. هناك علاقات استراتيجية تربطهما، وهو ما أوضحه المتحدث باسم الرئاسة. حديثه كان يتناول الشراكة الوثيقة، وزخم العلاقات الثنائية التي نمت خلال السنوات الماضية.
النقاش امتد ليشمل أيضًا أهمية التعاون في مجالات مختلفة، كيف لا، والطاقة واحدة من هذه المجالات. لقد أبدى الرئيس سعادته بالتقدم في مشروع الربط الكهربائي بين البلدين، وهو مشروع يحظى بدعم الاتحاد الأوروبي. ولعل هذا الربط سيكون له دور كبير في تعزيز أمن الطاقة وتحقيق التكامل الاقتصادي حول البحر المتوسط. ومن جهة أخرى، هناك محادثات حول التعاون في مجالات العمالة والهجرة، وهو أمر يستحق الاهتمام.
فضلاً عن ذلك، تم تناول بعض القضايا الإقليمية والدولية. الجانبان اتفقا على ضرورة البحث عن حلول سلمية للأزمات خاصة في الشرق الأوسط، وكان هناك حديث حول أهمية أن تتوصل الولايات المتحدة وإيران لاتفاق يخفف من حدة التوتر. الحفاظ على أمن الدول العربية واستقرار المنطقة هو الأهم، ولا يمكن التغافل عن ذلك. الرئيس أيضًا تطرق لجهود مصر في غزة، التي تبذل قصارى جهدها بوساطة مكثفة من أجل وقف إطلاق النار وتأمين المساعدات الإنسانية، وهذا جزء من مسؤولية أكبر تقوم بها الدول الغربية أيضًا.
وعلى ما يبدو، شدد رئيس الوزراء اليوناني على رؤية مصر للحلول السياسية، مشيراً إلى أهمية الاستمرار في التنسيق والتشاور. وهذا ما أكده الرئيس، بحيث تحظى العلاقات بين مصر واليونان بأهمية كبيرة في ضمان الأمن والاستقرار في منطقة شرق المتوسط. وعلى الرغم من التحديات، يبدو أن هناك تفاؤل في هذه العلاقات .