«نصف كوكب الأرض» يتزين بشعارات التانجو.. كيف أصبحت الأرجنتين وميسي وجهة كروية لعشاق الكرة «دون مونديال»؟
تخيل كده، تقريبًا نص سكان العالم بيشجع منتخب واحد خلال المونديال. مش مبالغة، دي حقيقة تفرض نفسها بسبب الجغرافيا السياسية في عالم كرة القدم، خصوصًا لما نتكلم عن الأرجنتين وليونيل ميسي. يعني، لما واحد يكون مصري أو هندي وملوش منتخب في البطولة، بيحس إنه لازم يدور على “وطن كروي بديل” علشان يسانده، لأنه صعب يفضل محايد في أكبر حدث رياضي worldwide.
لما تيجي تفكر في الموضوع، دول عملاقة زي الهند والصين وباكستان وإندونيسيا، مجموع سكانها يتخطى 3.5 مليار نسمة، يعني نصف سكان الكوكب تقريبًا، فجأة بقوا مركز للولاء لمنتخب “التانغو”.
ميسي.. سر “حب عابر للقارات”
لازم نعترف إن الأرجنتين حققت انتصار كبير هنا بفضل تأثير ميسي. الجماهير المحايدة، في غياب منتخباتهم، بيتحول ولائهم بشكل واضح للألبسيلستي أثناء المونديال. هذه الظاهرة مش جديدة، لكنها وصلت لأوجها في مونديال قطر 2022، لما الآلاف من المشجعين من الهند وباكستان وإندونيسيا سافروا للدوحة لدعم الأرجنتين. وأرقام اللجنة المنظمة قالت إنهم كانوا أكثر الجماهير وجودًا في الملاعب، مع ذلك، يمكنهم فقط المنافسة مع مشجعي الأرجنتين والمكسيك، برغم إن منتخبهم مش موجود!
من أسواق كيرالا لمصانع الصين: حمى “البرغوث” داخل آسيا
حسب ما ذكرته صحيف “آس الإسبانية”، الدعم مكنش مقتصر على أيام المونديال بس، ولكن بدأت الاستعدادات قبلها بشهور في دول آسيوية. مثلاً، في ولاية كيرالا، الأسواق اتنفدت بمنتجات تحمل صور ميسي والأرجنتين، من تيشرتات وتماثيل وغيرها. وكمان شوارع مومباي اتزينت برسومات ضخمة له. ومن ناحية تانية، في مدن صينية زي ييوو، انتشرت منتجات يدوية متعلقة بميسي.
غزو أمريكي.. زلزال إنتر ميامي يمتد للمونديال
لكن الموضوع مش وقف عند آسيا، ده انتشر بقوة في أمريكا برضه. لما ميسي انتقل للدوري الأمريكي “MLS”، حصل زلزال مشهور تسويقي وجماهيري بين الجاليات اللاتينية. بقى ميسي بطل جماهير دول الكاريبي وأمريكا الوسطى اللي ماقدروش يشاركوا في المونديال، زي كوبا وبورتوريكو. والرقم المخيف هنا، إنه العام اللي فات، قميص ميسي مع “إنتر ميامي” كان الأكثر مبيعًا في العالم، متفوقًا على أعرق الأندية الأوروبية!
العالم يكتب سيناريو الوداع
وأنا أقولك، بينما ميسي بيلعب في ضدين الواقع، واضح إن الدافع بقى مش بس من الأرجنتين. البطولة دي بتتحول لـ “كأس ميسي”، وينضم تحت رايتها شعوب من ثقافات ولغات مختلفة. هل هو حب للأرجنتين؟ ولا هو امتنان للاعب وصف لنا تاريخ كرة القدم الحديثة؟