اكتشف حكاية مدفع الإفطار في رمضان وعلاقته الوثيقة بالمصريين

منذ 1 ساعة
اكتشف حكاية مدفع الإفطار في رمضان وعلاقته الوثيقة بالمصريين

يشكل مدفع رمضان جزءًا لا يتجزأ من طقوس الشهر الكريم في مصر، حيث ارتبط صوته بلحظة غروب الشمس، معلنًا بدء الإفطار.

تحول المدفع إلى تقليد شعبي

تحول صوت المدفع من مجرد حدث عابر إلى تقليد شعبي متوارث، يعكس روح الاحتفال بالشهر الفضيل ويعزز الروابط الاجتماعية بين الأسر.

انتظار لحظة الإفطار

ينتظر المصريون بفارغ الصبر سماع كلمة “اضرب” قبل أذان المغرب، لتكون إشارة رسمية لإنهاء الصوم وبدء الإفطار. يجتمع الصائمون حول الموائد في أجواء مليئة بالفرح، حيث تشكل هذه اللحظة التقليد الذي يعكس تراث المصريين وعاداتهم في رمضان.

طقوس احتفالية عند إطلاق المدفع

يشهد إطلاق المدفع طقوسًا خاصة، حيث يتجمع الناس للاستماع إلى دوي الطلقة الأولى، ويتبادلون التهاني بمناسبة حلول الشهر الفضيل.

فرحة الأطفال

يفرح الأطفال بسماع دوي المدفع، وتصبح هذه اللحظة رمزًا للحظات السعيدة التي تعزز التواصل الاجتماعي وتعيد إحياء الروحانيات الرمضانية.

أصول المدفع وتاريخه

يرتبط مدفع رمضان بقصص تاريخية متعددة. تشير الروايات إلى أن أول ظهور له كان في القاهرة عام 865 هـ / 1461 م، خلال عهد السلطان المملوكي الظاهر سيف الدين خوشقدم. حيث أجرى تجربة على مدفع جديد أطلقه عند المغرب، فظن الناس أنه إشارة للإفطار، مما دفع السلطان لتكرار الإطلاق يوميًا، لينتشر التقليد لاحقًا في جميع أنحاء مصر والدول العربية.

حادثة الحاجة فاطمة

في عهد الخديوي إسماعيل، سجلت الحاجة فاطمة ظهوراً جديداً للمدفع بعد حادثة صدفة أثناء تنظيف الجنود للمدافع. إذ دوت إحدى القذائف وقت أذان المغرب فظن الناس أنها إشارة رسمية للإفطار. أعجبت الحاجة فاطمة بالفكرة وأمرت بتوثيق التقليد رسميًا باسم “مدفع الحاجة فاطمة”.

اعتماد المدفع في عهد محمد علي

اعتمد محمد علي باشا المدفع في قلعته لتحديد مواعيد الإفطار والسحور. أُطلقت أول طلقة منه وقت أذان المغرب وثانية وقت السحور. ومنذ ذلك الحين، أصبح المدفع رمزًا للاحتفال بشهر رمضان، يجمع بين التاريخ العسكري والروحانيات الشعبية.

انتشار التقليد عبر البلدان

انتشر تقليد المدفع من القاهرة إلى أرجاء مصر، ثم إلى بلاد الشام والحجاز والعراق واليمن وشمال إفريقيا، ليصبح علامة مميزة للشهر الفضيل في العديد من الدول العربية والإسلامية، ويواصل إحياء الفرح الجماعي والروح الرمضانية عبر الأجيال.


شارك