شخصيات دولية ووزير العمل يحتفلون بمئوية معهد السالزيان الإيطالي في القاهرة
وزير العمل، حسن رداد، قال إن تطوير التدريب المهني وتكييف البرامج مع متطلبات سوق العمل الفعلية أولوية بالنسبة للدولة المصرية. هذا جزء من رؤية الرئيس عبد الفتاح السيسي، حيث أشار إلى أن معهد السالزيان «دون بوسكو» في القاهرة يمثل نموذج جيد للتعاون بين مصر وإيطاليا في إعداد الكوادر الفنية.
وحسب كلام الوزير، خلال عامين، أكثر من 27 ألف شاب وشابة تقدموا للحصول على منح تدريبية مجانية، ويبدو أن حوالي 3 آلاف منهم من 25 محافظة استفادوا في أكثر من 30 مجال فني. المفارقة، أنه قبل أيام تم تنظيم ملتقى توظيف بمشاركة 40 شركة، حيث تم عرض حوالي 1435 فرصة عمل.
هذا الحديث جاء خلال احتفالية رسمية بمناسبة مئوية معهد السالزيان «دون بوسكو» بالقاهرة، من 1926 إلى 2026، تحت رعاية رئيس الوزراء، بحضور العديد من القيادات الدينية والدبلوماسية والشركاء في التنمية.
الاحتفالية شهدت أيضًا وضع حجر أساس المئوية، وجولات داخل المعهد استعرضت مسيرته عبر قرن من الزمن، ما يبرز اهتمامات المعهد بتكنولوجيا التعليم والابتكار.
الوزير أبدى تقديره لرعاية رئيس الوزراء، وقال أن هذا الاهتمام يعكس أهمية المؤسسات التعليمية التي تلعب دورًا هامًا في خدمة المجتمع وبناء القدرات، وهذا مهم جدًا في كواليس السوقين المحلي والدولي.
بالإضافة إلى ذلك، مئوية «دون بوسكو» ليست مجرد احتفالية عابرة، بل تعبر عن رحلة طويلة من العطاء في مجال التعليم المهني، وتؤكد على أهمية المهارات في تعزيز فرص الشباب المستقبلية.
رداد هنأ القائمين على المعهد، مؤكدًا أن تجربتهم أصبحت جزءًا من تاريخ التعليم الفني في مصر. كما أن التعاون مع المؤسسات التعليمية ذات الخبرة يعد قاعدة أساسية لدعم جهود التنمية وتأهيل الأجيال الجديدة.
التعاون بين المعهد والدولة له تاريخ ملحوظ، منبره كان توقيع بروتوكول تفاصيل التدريب الفني والصناعي عام 1984، محددًا الأدوار المطلوبة لضمان نجاح عمليات التدريب وتأمين إعتماد مخرجاته.
الوزير أيضًا أكد أن الدولة تحت زعامة السيسي تضع تطوير مهارات الشباب وتحديث التعليم الفني في أولوياتها، وإنه في الاقتصاد الحديث، الثروات تذهب لمن يمتلك المواهب والكفاءات البشرية القادرة على التكيف مع التغيرات.
كلامه جاء مشددًا على ضرورة الانتقال من الأساليب القديمة إلى برامج تدريب تتسم بالحداثة، خصوصًا في مجالات التكنولوجيا والتحول الرقمي.
إن تجربة معهد «دون بوسكو» تمثل مثالًا حيًا لذلك، فهو يوفر بيئة تدريبية تفاعلية للشباب ليتعلموا ويتعاملوا مع التحديات بشكل فعلي، مما يعزز القيم مثل الانضباط والمسؤولية اللازمة لبناء فنيين محترفين.
مع بداية عامي 2024-2025 و2025-2026، استعرض الوزير آفاق التدريب، متحدثًا عن إقبال أكثر من 27 ألف شاب وشابة على المنح المجانية، ومن بينهم 3 آلاف حصلوا على فرص في تخصصات عديدة.
ما أدهش الجميع هو نجاح 92% في الدورات، مما يدل على انخراط الشباب وثقتهم في البرامج. مجموعة من المهارات الحقيقية كفيلة بأن تمنحهم فرص عمل متميزة.
وفي حديثه، أكد رداد أن النجاح ليس في الشهادة فقط، بل في قدرة المتدرب على دخول سوق العمل واستغلال المهارات المكتسبة. جاء ذلك في سياق ملتقى التوظيف الذي جمع 40 شركة وعرض 1435 وظيفة، 81% منها في مجالات فنية.
الهدف واضح، هو بناء شباب مؤهلين بمهن حقيقة تفتح لهم أبواب النجاح. الوزير دعا الشباب لأن لا يعتبروا التعليم الفني خيارًا ثانويًا، بل هو طريق حقيقي لتحقيق الذات.
وأكد أن الاحتفال بمئوية «دون بوسكو» يمثل بداية جديدة للشراكة، حيث تعتزم الوزارة توسيع نطاق المنح وزيادة عدد المستفيدين، بالإضافة إلى التركيز على تخصصات جديدة تتماشى مع احتياجات السوق.
وفي ختام حديثه، شكر المعلمين والمدربين وكل من ساهم في مسيرة المعهد طوال مائة عام، مشيدًا بشباب اليوم الذين يسعون للتعلم واكتساب المهارات. أكيد المرحلة القادمة تحتاج إلى البناء على ما تحقق، وفتح آفاق جديدة لتوسيع فرص الشباب ودعم التنمية في مصر.