إنجازات مصرية جديدة في حماية الثروة السمكية خلال الدورة 49 لمصايد البحر المتوسط
في خبر مثير، اتضح أن جمهورية مصر العربية حققت خطوات جديدة ومهمة خلال مشاركتها في الدورة التاسعة والأربعين للجنة العامة لمصايد الأسماك في البحر المتوسط، المسماة (GFCM)، اللي كانت في مدينة روما الإيطالية، مع وجود 25 دولة معنية. الحدث كان بمثابة فرصة ذهبية لمصر لإبراز قدرتها على معالجة قضايا مهمة تتعلق بالبحار والثروة السمكية.
الدكتور صلاح الدين مصيلحي، رئيس الجهاز، قال إن المفاوضات كانت مثمرة، خصوصاً في موضوع الانضمام لخطة إدارة سمكة اللمبوكة، حيث حصلت مصر على حصة صيد تصل إلى 174 طن. كما أن المهندس عاطف صلاح مجاهد، من الجهاز نفسه، تم انتخابه بالإجماع كأول رئيس للجنة الإدارة والمالية، وهذا شيء جيد يعزز من وجودنا في المحافل الدولية.
الدورة كانت حافلة بمناقشات حول كيفية إدارة المصايد البحرية والحفاظ على الاستدامة. واضح أن الوفد المصري كان له دور فاعل في المناقشات، وهذه خطوة تُظهر أهمية المصلحة الوطنية في مجال الصيد، وكيف أن هذا له جوانب اقتصادية واجتماعية. يبدو أن هناك تقدير أكبر لمصر في هذه الأجواء الدولية.
ويضيف مصيلحي أن النجاح في ملف سمكة اللمبوكة كان نتيجة لجهود هائلة، حيث تم إدراج مصر ضمن الخطة الإقليمية الرسمية بعد تقديم العروض المطلوبة. من الواضح أن هذا يمثل نجاحاً لصالح الصيادين المصريين ويساعد في إدارة الموارد بشكل أفضل وتحقيق الاستدامة.
كما أن مصيلحي عبّر عن سعادته بأن الكفاءات المصرية أثبتت جدارتها ونالت ثقة الدول المشاركة. انتخاب المهندس عاطف كمدير للجنة يمثل تقديراً كبيراً لقدراتنا، وهذا يحفزنا لمواصلة العمل في هذا المجال المهم، ويعزز من مشاركة مصر في الإدارة المالية والمؤسسية.
هذا النوع من النجاحات يبرهن على جدوى العمل المصري في الدفاع عن المصالح الوطنية، والتأكيد على أهمية تحسين مكانة مصر في الهيئات الدولية. الحصول على حصة من سمكة اللمبوكة وقيادة لجنة الإدارة هما نصران مهمان للدولة المصرية.
الجهاز مصر على مواصلة جهوده لتطوير إدارة المصايد وتعزيز التعاون مع الدول الأخرى. وهذا يشمل حماية الموارد البحرية من الاستنزاف وضمان حقوق الأجيال القادمة في الاستفادة منها.
وفي تعليق آخر، الدكتور أحمد عبد الوهاب جبر، المدير التنفيذي للجهاز، أوضح أن النتائج التي حققوها تأتي نتيجة للإعداد الجيد والتفاوض المستمر. كما أكّد على أهمية تطوير نظام المراقبة وجمع البيانات في الموانئ، لرفع مستوى الكفاءة في تقييم المصايد، وهو دور حيوي لاتخاذ قرارات مبنية على معلومات موثوقة.
كما شكر الدول الأعضاء على الثقة التي وضعوها في المرشح المصري لرئاسة لجنة الإدارة والمالية، مؤكداً أن هذا الاعتراف يمثل مسؤولية كبيرة ويحتاج لتعاون مخلص مع الدول الأخرى لتحسين الأداء المؤسسي. لذا مواصلتنا التنسيق وتبادل المعرفة بين الدول الساحلية هو محور أساسي للحفاظ على المخزونات السمكية واستدامتها.
في نهاية الدورة، توصلت المناقشات لعدد من القرارات التي تركز على تطوير خطط إدارة المصايد، وبالأخص في مجالات تشمل اللمبوكة والجمبري الأحمر. بالإضافة إلى تعزيز المراقبة والامتثال، وتطوير طرق جمع البيانات، كلها خطوات تدعم الإدارة العلمية للموارد البحرية.
بكل الأحوال، النتائج المخارج منها تظهر أن المشاركة المصرية نجحت في تحقيق مكاسب مهمة من الناحيتين الفنية والمؤسسية. هذا ما يعزز موقع مصر في الساحة الإقليمية والدولية، ويؤكد على دور جهاز حماية وتنمية البحيرات والثروة السمكية في الدفاع عن مصالح قطاع الصيد، وتطوير أساليب إدارة المصايد والمساهمة في الأمن الغذائي.