التنمية المحلية: تنفيذ 35 حملة تفتيشية في 14 محافظة ومعالجة 29 شكوى للمواطنين
استلمت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، تقريرًا بشأن جهود قطاع تقويم الأداء والمتابعة والتفتيش في الوزارة لشهر أكتوبر 2026. كان هذا في إطار توجيهات الدولة المتعلقة بتعزيز الرقابة على الوحدات المحلية ومحاربة الفساد، بالإضافة إلى تحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين. يبدو أن الوزارة تركز بشكل كبير على أهمية هذا الأمر، لكن هل فعلاً تكفي هذه الجهود لتحسين الأوضاع؟
ووفقًا للتقرير الذي وصل للوزيرة من المهندس هيثم الدسوقي، رئيس القطاع، تم تنفيذ 35 حملة تفتيش، سواء كانت مخططة أو مفاجئة، في 14 محافظة منها القاهرة والجيزة والإسماعيلية. كما تم التحقق من 29 شكوى للمواطنين تتعلق بمسائل متنوعة مثل التعديات على أملاك الدولة وترخيص البناء. فكرة إننا نقوم بمثل هذه الجولات التفتيشية، هل تكفي لتلبية حاجة المواطنين وضمان حقوقهم؟
أشارت الوزيرة إلى أن تلك الجهود أسفرت عن إحالة 46 حالة للنيابة، مما يعكس درجة جدية الوزارة في مواجهة المخالفات. يبدو واضحًا أنها تسعى لفتح صفحة جديدة في إدارة المحليات، لكن مع ذلك، التحديات تبقى كبيرة.
وخلال حديثها، أكدت د. منال عوض على أهمية التواجد الميداني المستمر لقيادات المحافظات لضمان رصد أي مخالفات في بدايتها. ولتحقيق هذا، ينبغي اتخاذ إجراءات قانونية صارمة ضد أي مخالفات، خاصة تلك التي تعيق حركة المواطنين. لكن يبقى السؤال: هل الحكومة جاهزة حقًا للتصدي لأي تهاون؟
كما شددت الوزيرة على أنه لا مجال للتهاون مع مخالفات البناء. التصرف بحزم مع أي تغييرات غير قانونية يبدو أنه أولوية، وهو شيء نحتاجه بشدة، لكن قدرة التنفيذ تبقى موضع تساؤل.
وأيضًا، دعت د. منال قطاع التفتيش والقطاعات الأخرى في الوزارة لتكثيف الجولات الميدانية من أجل رصد أي مخالفات داخل الوحدات المحلية. هذا قد يسهل من حصول المواطنين على الخدمات ورفع كفاءة الأداء بشكل عام. ولكن هل يمكن أن تتحقق هذه الأهداف بالفعل؟ الحياة العملية أحيانًا تعكس تحديات أخرى قد تعيق ذلك.