رونالدو يعتزل اللعب مع البرتغال: تجاهل رسائل جيسوس وقرار مليء بالتفكير
وسائل الإعلام البرتغالية كشفت عن بعض التفاصيل المثيرة حول قرار كريستيانو رونالدو اعتزال اللعب دولياً. في الواقع، هي خطوة تبدو غير متوقعة، لكن هناك خلفيات توضح القصة.
رونالدو، الذي بلغ 41 عاماً، أعلن عن قراره يوم الخميس، ما يعني نهاية مسيرة مليئة بالتألق استمرت 23 عاماً مع منتخب البرتغال، الذي أصبح فيه رمزاً وأسطورة لا تُنسى.
حسب صحيفة O Jogo، يبدو أن كريستيانو كان يفكر في الاعتزال منذ حوالي شهر، بعد أن حدثت بينه وبين المدرب جورجي جيسوس توترات، حيث كان يشعر بالتجاهل وعدم الاهتمام.
المثير في الأمر هو أن استياءه بدأ فعلياً في سبتمبر عندما كان المعسكر الأول مع المدرب الجديد جيسوس. على الرغم من أن علاقتهم كانت جيدة في البداية أثناء تواجدهم في النادي السعودي، إلا أن الأجواء تغيرت بسرعة.
ما زاد الطين بلة، هو شعوره بالإحباط عندما لم يتم إدراجه في المباراة أمام النرويج في دوري الأمم الأوروبية، بالرغم من أنه قام بعمليات الإحماء. بعد ذلك، غادر المعسكر بغضب كبير عقب المؤتمر الصحافي لجيسوس، حيث أكد على سلطته دون أن يقدم الاعتذار الذي كان يتأمل فيه رونالدو.
بعد فترة قصيرة، كسر رونالدو صمته وأصدر اعتذاراً عن مغادرته المعسكر، مشيراً إلى أنه ما زال متاحاً لخدمة المنتخب.
قرار اعتزال مفاجئ
كان من المتوقع أن يعود رونالدو بسرعة إلى المنتخب، حيث لم يُعاقب إلا بعقوبة بسيطة من الاتحاد البرتغالي بعد مغادرته المعسكر، وكان يُتفترض أن يُدرج في القائمة يوم الجمعة.
لكن المفاجأة كانت في إعلان رونالدو اعتزاله قبل يوم واحد فقط من ذلك. وقد أبلغ رئيس الاتحاد البرتغالي، بيدرو بروينسا، بقراره، لكنه لم يشعر بالحاجة لإخبار جيسوس بذلك.
الصحيفة أوضحت أن رونالدو تجاهل جميع رسائل جيسوس بعد مغادرته المعسكر، مما يعكس عمق الفجوة بينهما. على مدار الأسابيع الأربعة الماضية بعيداً عن أسرته في السعودية، تأمل رونالدو مستقبله مع المنتخب، ليقرر في نهاية المطاف إنهاء مسيرته الدولية.
بعد عودته الأخيرة إلى البرتغال، انضمت إليه أسرته، حيث وصلت زوجته وأبناؤه على متن طائرة خاصة قادمة من مدريد.
أما جيسوس، فقد تعامل مع قرار رونالدو بدبلوماسية، حيث قال: “طلبت منه البقاء لأني كنت بحاجة له، لكن عليّ احترام اختياراته. سيبقى دائماً في قلوب البرتغاليين… وهو رمز لنا جميعاً”. وأضاف: “كريستيانو شخصية عالمية وقدّم الكثير، لذا وضعت صورة ضخمة له في قاعة المؤتمرات، لتبقى تلك الأيقونة حاضرة دوماً”.