محمد أبو العينين يُحفز الشباب: احلموا واجهوا التحديات بلا خوف

منذ 57 دقائق
محمد أبو العينين يُحفز الشباب: احلموا واجهوا التحديات بلا خوف

في بداية الدورة الثالثة للمهرجان العالمي لريادة الأعمال، تم تكريم النائب محمد أبو العينين، الذي يعد شخصية بارزة في مجالي الصناعة والسياسة، وأيضًا مؤسس ورئيس مجموعة كليوباترا. السفيرة نبيلة مكرم كانت هي من سلمت له درع التكريم وسط حضور مجموعة من رواد الأعمال والمستثمرين من دول مختلفة.

هذا التكريم لم يكن مجرد احتفال عابر، بل كان فرصة لتسليط الضوء على مسيرة أبو العينين التي تجمع بين مجال الأعمال والشأن العام. إذ أسس مجموعة كليوباترا المعروفة بصناعة السيراميك في مصر، وتوسعت أنشطته ليشمل الإنتاج والتصدير إلى أكثر من 100 دولة. وفي الجانب السياسي، شغل منصب وكيل مجلس النواب بين عامي 2021 و2026، وتولّى أيضًا رئاسة الجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط، وكان له دور سابق كرئيس للجمعية البرلمانية للبحر المتوسط.

نجد في تجربته الصناعية أمورًا مهمة خاصة في مهرجان يركز على التوسع الدولي. فكيف لشركة مصرية أن تنتقل من كونها تعتمد على السوق المحلية إلى المنافسة في أسواق متعددة؟ هذا يثير تساؤلات عملية عند أصحاب المشاريع حول الخطوات الضرورية للوصول إلى الأسواق الخارجية، من تطوير الإنتاج إلى بناء علاقات مع موزعين وشركاء.

أبو العينين، خلال كلمته، أشار إلى الشباب قائلًا: “الشهادة هي البداية فقط، لا تجعلها نهاية طموحك. احلم بشكل كبير، وكن شجاعًا لتجربة أفكار جديدة. لا تخف من المخاطرة بحذر، وتذكر أنّ رائد الأعمال الحقيقي هو من يستطيع النهوض بعد أي سقوط، والقدرة على التعلم والاستمرار هي ما يميزهم.” ومن ثم أضاف: “النجاح يتطلب أكثر من مجرد شجاعة، فالمؤسس يحتاج إلى فريق يؤمن برؤيته، وإلى داعم من جامعة ومُستثمر يثق بفكرته، وسوق مناسبة لنموه.

كذلك، هنا تأتي أهمية وجود نظام متكامل لريادة الأعمال. يجب أن يبدأ بالتعليم والتدريب، مرورا بحاضنات الأعمال، ويحتاج لرأس مال مخاطر وتمويل ميسر. للأسف، الكثير من الأفكار الجيدة تحتاج فقط إلى التمويل والتسويق لتزدهر في الأسواق، ومن المهم أيضًا ربط المشاريع الصغيرة والمتوسطة بالشركات الكبرى لتكون جزء من سلاسل الإمداد.

أبو العينين لم يغفل عن موضوع أهمية دور المرأة، فقال: “لا يمكننا الحديث عن مستقبل أفضل دون الاعتراف بقدرات المرأة الاستثنائية. نظرة سريعة حول هذه القاعة تظهر أنها تلعب دورًا محوريًا في المهرجان. من أفريقيا إلى الشرق الأوسط، هناك نساء يقمن بإنشاء شركات ناشئة، ويطوّرن التكنولوجيا، ويخلقن فرص العمل. تمكين المرأة هو استثمار استراتيجي لمستقبل مزدهر وعادل.” واستشهد بمثل إفريقي قديم: “إذا علمت ولداً، فإنك تعلم رجلاً، لكن إذا علمت فتاة، فأنت تعلم قرية بأكملها.”

كما أضاف: “لكن مستقبل ريادة الأعمال يستلزم أيضًا إعادة التفكير في العلاقة بين الاقتصاد والسياسة. نحن بحاجة إلى أمن واستقرار لخلق بيئة مناسبة للنمو، خاصة في مناطقنا المليئة بالتحديات. في الشرق الأوسط وإفريقيا، نحن بحاجة حقيقية لإرادة جادة لصناعة السلام، الذي ينبغي أن يقوم على العدل واحترام الحقوق.” وأكد على أهمية حقوق الشعب الفلسطيني، مشددًا: “لا يمكن تجاهل حقهم في إقامة دولتهم وعاصمتها القدس الشرقية. فالشعب يعاني منذ سنوات، ومن المخزي أن العالم يتابع ويشاهد دون اهتمام.”

في ختام كلمته، أبدى أبو العينين قلقه من الاستئثار بالقرارات الدولية، وخاصة حقوق الشعب الفلسطيني، مشيرًا إلى أن هناك أصوات تتعالى اليوم في الساحة الدولية، تطالب بتمثيل إفريقيا بكاملها في الأمم المتحدة ومجلس الأمن. ليس من العدل أن تُعطى الدول القليلة حق الفيتو دون النظر لآراء الجميع. وقد ذكر بأن قائدنا رئيس عبد الفتاح السيسي قد وضع خطوطًا حمراء للحفاظ على حقوق الأمة العربية.


شارك