كيف أحدث كريستيانو رونالدو ثورة في تاريخ منتخب البرتغال قبل وبعد انضمامه

منذ 5 دقائق
كيف أحدث كريستيانو رونالدو ثورة في تاريخ منتخب البرتغال قبل وبعد انضمامه

بصراحة، مع رحيل كريستيانو رونالدو عن منتخب البرتغال، نشعر أننا نشهد نهاية واحدة من أروع الفترات في تاريخ كرة القدم. هذا اللاعب لم يكن مجرد نجم في سماء البرتغال، بل كان بمثابة القائد الذي قاد الفريق نحو مصاف الكبار في عالم المستديرة.

منذ أن ارتدى القميص الوطني لأول مرة، فرض رونالدو نفسه على الساحة بفضل التزامه وشخصيته الفريدة ومهاراته. أصبح أكثر اللاعبين تمثيلاً وتسجيلًا للأهداف مع البرتغال، بعد أن خاض 234 مباراة دولية وسجل 146 هدفًا. تخيل، كل هذه الأرقام تأتي من لاعب واحد فقط!

كانت البداية في 20 أغسطس 2003، حين دخل الملعب لأول مرة في مباراة ودية ضد كازاخستان. كان عمره آنذاك 18 عامًا و6 أشهر، ودخل كبديل للعملاق لويس فيغو. المباراة انتهت بفوز البرتغال بهدف نظيف سجله سيماو، وقد حصل رونالدو على جائزة أفضل لاعب. لحظة خاصة، أليس كذلك؟

قبل رونالدو.. البرتغال ليس لديها الكثير لتقدمه

إذا نظرنا إلى الوراء، نجد أن إنجازات منتخب البرتغال قبل بروز رونالدو كانت محدودة جداً. أفضل إنجاز لهم كان الوصول إلى نصف نهائي كأس العالم عام 1966، ولم يشاركوا في المونديال إلا ثلاث مرات قبل ذلك – في 1966، 1986، و2002.

وعندما نتحدث عن بطولة أوروبا “اليورو”، نجد أنهم حضروا ثلاث مرات فقط في 1984 و1996 و2000، وبلغوا نصف النهائي مرتين، لكن لم يكن هذا بمستوى الطموحات. كانت الساحة خالية إلى حد كبير قبل أن يأتي كريستيانو.

بعد رونالدو.. البرتغال تحتل المراكز العليا

لكن مع وصول “صاروخ ماديرا”، تغيرت الأمور بشكل كبير. لم يغب المنتخب عن أي بطولة كبرى منذ مشاركته الأولى، حيث لعب في ست نسخ من كأس العالم وست نسخ من كأس أوروبا.

الإنجاز الأهم كان فوزهم بلقب يورو 2016، وهو أول لقب كبير في تاريخهم، بعد نهائي مؤلم في يورو 2004. كانت دموع رونالدو في ذلك النهائي شيء لا ينسى. بعد كل تلك السنوات، عاد ليحتفل بالنجاح.

نجاح المنتخب لم يتوقف عند هذا الحد، فقد فاز أيضًا بلقب دوري الأمم الأوروبية في نسختي 2019 و2025. كما وصلوا إلى نصف نهائي كأس العالم 2006 ويورو 2012، وطبعا، كان لرونالدو دور كبير في كل ذلك، سواء بتسجيل الأهداف الحاسمة أو بقيادته الملهمة داخل الملعب.


شارك