نصائح ذهبية لتحفيز أطفالنا على القراءة بعد تكريم السيسي لميار عثمان بطلة تحدي القراءة العربي
الدكتورة سهير صفوت، أستاذة ورئيسة قسم الفلسفة وعلم الاجتماع في كلية التربية بجامعة عين شمس، ترى أن تكريم الرئيس السيسي لميار عثمان، بطلة تحدي القراءة العربي، يحمل في طياته رسائل مهمة عن إعادة الاعتبار للغة العربية. فهي تعتبر، وبحق، اللغة العربية كنزًا للهوية الثقافية والوطنية.
خلال مداخلة هاتفية مع حياة مقطوف ومحمد جوهر في برنامج صباح البلد على NNI مصر، أكدت سهير أن الاهتمام الذي يظهره الرئيس بالنماذج المتميزة في العلم والمعرفة يعزز من قيمة القراءة لدى الأجيال الجديدة. تخيل الأثر الذي يمكن أن يحدثه هذا على الشباب، فالأمر لا يتعلق فقط بالجوائز، بل بتشجيع العقول الشابة على التفكير بشكل أعمق.
وذكرت أن دور الأسرة يعتبر خط الدفاع الأول في غرس الهوية الوطنية لدى الأبناء. كيف يمكن أن يتم هذا؟ من خلال توفير بيئة تحفزهم على حب القراءة والثقافة. كان نجاح ميار واضحًا كنموذج يتجسد فيه التعاون بين الأسرة والمدرسة، وهو بالفعل أمر يستحق التفكير فيه.
أيضًا، ترى ضرورة تكاتف وسائل الإعلام ودور النشر والمراكز الثقافية من أجل إعادة الأهمية للغة العربية. كيف؟ عبر تطوير طريقة تدريسها في المدارس وإحياء الأنشطة المكتبية. وأشارت إلى أهمية دعم فئة الأطفال من خلال إنتاج كتب تناسبهم، وإنشاء مكتبات صغيرة في الأحياء، فالأمر بسيط ولكنه محوري.
وعن تعلم اللغات الأجنبية، قالت إن إتقان اللغة العربية يجب أن يكون الأولوية قبل أي لغة أخرى. الحفاظ على هذه اللغة هو مسألة تتعلق بإرادة المجتمع ككل، وليست مجرد خيارات شخصية بين الطلاب. يجب أن نكون جميعًا جزءًا من هذا الجهد.
أخيرًا، أكدت أن مرحلة الطفولة المتأخرة – من الصف الأول إلى السادس الابتدائي – تُعتبر من أهم الفترات لغرس حب القراءة والثقافة. هناك فرصة عظيمة لاستثمار العالم الرقمي لتقديم محتوى باللغة العربية الفصحى، وهذا يتناسب تمامًا مع طبيعة الأجيال الجديدة. ربما هنا يكمن الحل لمسألة الإقبال على القراءة.