الرئيس السيسي يلبي رغبة محمود محمد ويصافحه في منتدى مصر 2026
اليوم، حضر الرئيس عبد الفتاح السيسي الحفل الختامي لمنتدى مصر ٢٠٢٦. السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، صرح أن الحفل بدأ بقراءة آيات من القرآن الكريم، تلا ذلك عرض فيلم وثائقي بعنوان “ماذا دار في المنتدى” الذي سلط الضوء على أبرز المناقشات والأفكار التي تم طرحها خلال جلساته. ومن المواقف اللطيفة، صافح الرئيس محمود محمد، الشاب ذو الهمم من فئة الصم وضعاف السمع، والذي عبّر عن رغبته بلقائه. كما كان هناك الطفلة تاليا التي غنت ضمن الكورال الذي أدى في الافتتاح. بعد ذلك، عرض رئيس الوزراء تسلسلًا زمنيًا لأهم التطورات التي شهدتها البلاد من عام ٢٠١١ إلى ٢٠١٤، ثم استعرض خريطة تفاعلية للمشروعات والإنجازات من عام ٢٠١٤ حتى ٢٠٢٦، ليختتم بعرض كتاب يوثق إنجازات الدولة على مدى اثني عشر عامًا.
في الجزء الثاني من الحفل، تم تقديم عرض بعنوان “الرحلة” الذي تناول مسيرة بناء الدولة والمشروعات التنموية التي أُنجزت. كما عرض أحد الخبراء الاقتصاديين التحديات التي يواجهها قطاع الطاقة بسبب الأزمات الإقليمية الأخيرة وتأثيراتها على الاقتصاد. كذلك، استعرض ثلاثة من الشباب المؤثرين في مجالاتهم إنجازاتهم خلال السنوات الماضية. وتلا ذلك عرض فيلم بعنوان “حلم الجيل” حيث تحدث عدد من الأطفال الذين لم يتجاوزوا سن الثالثة عشر عن آمالهم وأحلامهم لمستقبلهم ورؤيتهم لمصر.
بعد ذلك، أعلن رئيس الوزراء عن مخرجات منتدى مصر ٢٠٢٦، ثم دعا الرئيس الدكتور محمد شاكر، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة السابق، لاستعراض ما تحقق في قطاع الطاقة خلال فترة دقيقة وصعبة، حيث لعب الرئيس دورًا هامًا في إنقاذ مصر من أزمة الكهرباء. كما عرضت قصص نجاح مجموعة من شباب مصر على المستوى العالمي، والتقط الرئيس صورة تذكارية معهم. عقب ذلك، ألقى الرئيس كلمة كانت معبرة، نستعرض بعضًا منها:
كلمة الرئيس
بسم الله الرحمن الرحيم.. الحمد لله رب العالمين.
الحضور الموقر.. شعب مصر العظيم.
خلال أيام المنتدى، شهدنا معًا لحظات من تاريخ وطننا، وتحدثنا عن واقع نعيشه بكل تحدياته. حاولنا أن نكون صريحين وشفافين، ودعونا نتأمل معًا في مستقبل مشرق نتطلع إليه. عرضنا الأرقام والحقائق الخاصة بإنجازات وطننا التي ربما لم تتحقق لعقود. وكانت هناك نقاشات ثرية، حيث استمعنا لمقترحات وأفكار تساهم في تشكيل رؤية لمستقبل بلادنا.
عقدت هذا المنتدى ليكون منصة نعمل من خلالها جميعًا على تطوير وطننا، كل واحد منا لديه مسؤولياته. المستقبل يتطلب منا أن نتحد، فالوطن ملك للمصريين، ويجب علينا أن نحافظ عليه ونرسم مستقبله.
في نهاية المنتدى، يجب أن نتأمل سؤالين رئيسيين: لماذا بدأنا هذه المرحلة؟ وما الهدف الذي نريد أن نصل إليه؟ منذ عام 2011، كانت مصر تواجه تحديات لم تكن اعتيادية، بل كانت أمام لحظات حاسمة في تاريخها الحديث.
وعندما توليت المسؤولية في عام 2014، كانت التحديات ضخمة. كان علينا أن نستمع لطموحات الشعب ونواجه الإرهاب، بينما ندير شؤون دولة بحجم مصر. كانت المسألة تتطلب إعادة بناء البنية التحتية التي تضررت، وتحسين الخدمات العامة، وتعامل مع مشكلات مزمنة. اخترنا طَريق الإصلاح والبناء، وكان التحدي كبيرًا، ولكن كان يتعين علينا أن نواجهه بجرأة.
كان هناك تكاليف على المواطنين، لكن صمودهم كان بمثابة حجر الزاوية في جهود البناء. أود أن أوجه لهم التحية، فهم كانوا دائمًا السند الحقيقي للدولة.
لا يمكن لأحد أن ينكر أن كل رحلة تنموية تُواجه تحديات وأخطاء، لكن المهم هو التعلم منها. وعليكم، أيها الشعب العظيم، أن تبقوا متماسكين، فأنتم درع الدولة. لقد كانت نقاشات المنتدى غنية، وأؤكد أن قيمة الحوار تكمن فيما يمكن أن نخرجه من قرارات قابلة للتنفيذ.
المستقبل والتوصيات
لذا، قررت أن يُعتبر منتدى مصر 2026 هو النسخة الأولى، وسيكون هناك نسخة سنوية تُركز كل شهر على قطاع محدد. هذه الخطوة ستسهم في تعزيز الحوار بين الحكومة والمجتمع.
ختامًا، التأكيد على أهمية العمل الجماعي بين المؤسسات لضمان تنفيذ التوصيات بشكل فعّال لتحسين حياة المواطن. نسأل الله تعالى أن يوفقنا جميعًا لما فيه خير مصر.
تحيا مصر.. تحيا مصر.. تحيا مصر.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.