الرئيس السيسي: التحدي الأكبر في ٢٠١٣ كان استعادة الدولة المصرية وحماية الهوية الوطنية

منذ 60 دقائق
الرئيس السيسي: التحدي الأكبر في ٢٠١٣ كان استعادة الدولة المصرية وحماية الهوية الوطنية

اليوم، حضر الرئيس عبد الفتاح السيسي، قائد البلد وملك القوات المسلحة، الندوة التثقيفية رقم 44 بعنوان “وطن الأبطال”. المناسبة كانت الذكرى الثالثة والخمسين لانتصارات أكتوبر، واحتفلوا بها في مركز الصفوة للمؤتمرات الدولية بالأكاديمية العسكرية بالقاهرة الجديدة.

عند وصوله، استقبله البيه الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس الوزراء، وبجانبه الفريق أشرف سالم زاهر، وزير الدفاع، وكمان الفريق أحمد خليفة، رئيس أركان حرب القوات المسلحة. وطبعا، كان فيه كمان المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، والمستشار عصام الدين فريد، رئيس مجلس الشيوخ، ودكتور حسين عيسى، نائب رئيس وزراء الشؤون الاقتصادية، مع عدد من الوزراء وكبار ضباط القوات المسلحة.

السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، قال إن الاحتفال بدأ بتلاوة من القرآن الكريم، وبعدها بفقرة “الآلة الزمنية” المميزة تحت عنوان “حكاية جدي البطل”، اللي شمل عرض فيلم تسجيلي بعنوان “رحلة عبر الزمن”. ولما انتقلوا للفقرة التالية، طرحوا دور الدبلوماسية المصرية في حرب أكتوبر 1973، وبعدها غنوا أغنية بعنوان “بالصوت والصورة”، بمشاركة كورال وزارة الشباب والرياضة. كمان، عرضوا الفيلم التسجيلي “مصر تتحدث عن نفسها”، ثم فقرة “تراب مصر أغلى من الذهب”، حيث قام عدد من الأطفال بتقديم درع “تراب الوطن” للرئيس. بعدها، صعد الرئيس إلى المسرح ليحيي بعض أبطال حرب أكتوبر ويأخذ صور معهم. البرنامج تناول فقرة بعنوان “الأبطال”، تلتها أغنية “المصريين” بمشاركة الكورال، ثم قدم المهندس زياد عبد التواب، أحد خبراء التحول الرقمي وأمن المعلومات، كلمة حول “تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على نشر الأفكار الخاطئة”. وخلصوا الاحتفال بعرض الأوبريت الغنائي “مصر التاريخ”.

وفيما بعد، كرم الرئيس مجموعة من أبطال حرب أكتوبر، وبدأ يتحدث عن أهمية كلماته السابقة التي كانت لا تزال صالحة للزمان الحالي، ورغم مرور السنين، تبقى التحديات كما هي، مما يستدعي من الجميع البقاء يقظين.

الرئيس ذكر أن أحمد أبو الغيط كان قد أشار في كلمته إلى المقارنة بين التحديات التي واجهتها الدولة في عام 1973 وأخرى في 2013. ووضح كيف أن التحدي الأكبر في 2013 كان الحفاظ على هوية الدولة المصرية من محاولات تغييرها. في تلك الأثناء، وقف المصريون وكأنهم حائط صد، يدافعون عن وطنهم.

خلص الرئيس إلى أنه يجب أن نتذكر الرؤية الواسعة التي كان يمتلكها السادات، وكيف بدأ خطوات إصلاح اقتصادي، لكن بعض الإجراءات كانت تقابل بمعارضة. ورغم نصر أكتوبر العظيم، كان لإدارته تحدياتها. ومع ذلك، ذكر بأهمية الحفاظ على الوعي الوطني، وتحذيرنا من محاولات تشويه الذاكرة.

وأشار الرئيس إلى أن محاولات التأثير على وعي المواطنين لا تزال قائمة، مستشهداً بالأدوات الإعلامية الحديثة مثل وسائل التواصل الاجتماعي، التي تحاول تقليل أهمية انتصارات أكتوبر. واجه تحديات كثيرة، لكنه شدد على أن الذاكرة الوطنية هي خط الدفاع الأول لكل أمة.

كما ذكر تجارب الإصلاح الاقتصادي السابقة وكيف كانت هناك تجارب مشابهة لاستعادة عافية الدولة. ولفت إلى أنه كان هناك محاولات تستهدف السيطرة على الوعي وجعل المواطنين يصابون بالنسيان.

الرئيس أشاد بالوطنية المصرية، وكيف كان الشعب ينظر إلى المشير السيسي كبطل في عام 2013. وأوضح كيف أن الدولة قد خاضت معركة ضد الإرهاب تكبدت تكاليف ضخمة، لكن الأمور بفضل الله استقرت.

دخل في تفاصيل أهمية الواجب الوطني وأهمية العمل في وقت الازمات، وذكر أنه لا يمكن التهاون مع محاولات التأثير على الوعي وطمس الحقائق، ولا بد من وجود جهد جماعي لمواجهة تلك المخططات.

كما سبق أن أكد خلال فترة قيادته للمخابرات الحربية على أهمية التواصل مع كل القوى السياسية وفهم التحديات التي تواجهها الدولة. كانت لديه رؤى حول قدرة الأفراد على تحمل المسؤولية وفهمها جيداً.

الرئيس تناول كذلك خطورة وجود قيادات تثير الفوضى، وعرض كيف أن استمرارية الأعمال في البلاد مرهونة بالتزام الجميع بالعمل والتقدير.

وفي النهاية، حذر الرئيس من محاولات العبث بالدولة وأهمية الحفاظ على السلم وعدم الانزلاق إلى الفوضى، ووجه نداءً للمصريين بغض النظر عن أعمارهم للبقاء مع وطنهم والدفاع عن استقراره.

وأكد أنه لا يلاحق أهدافًا خفية في السياسة الخارجية، وركز على معنى العلاقات مع إسرائيل، خاصةً بشأن معاهدة السلام، مشيرًا إلى أن الحفاظ على الأمن والاستقرار هو الهدف الأسمى.

الرئيس اختتم بتوجيه كلمة للمصريين: “خلي بالكم من مصر.. خلي بالكم من بلدكم”.


شارك