مواجهات كريستيانو رونالدو المثيرة مع مدربي البرتغال السابقين ليست جديدة
النهاية غير المتوقعة والمليئة بالدراما لمسيرة كريستيانو رونالدو مع المنتخب البرتغالي، بعد خلافه مع المدرب جورجي جيسوس، كانت بمثابة تذكير بأزمات سابقة عاشها اللاعب مع الفريق. ترك رونالدو معسكر المنتخب ورجع إلى مدريد، بينما اتهم بعض المقربين منه جيسوس بالخيانة بعدما رفض قبول تدخل قائد النصر أو رئيس اتحاد كرة القدم البرتغالي بيدرو بروينسا في شؤونه.
الأزمة تفجرت حينما بقي رونالدو على مقاعد البدلاء في مباراة ضد النرويج في دوري الأمم الأوروبية، رغم أنه قام بالإحماء لمدة نصف ساعة ثم لم يدخل الملعب. بعد انتهاء المباراة، غادر قائد النصر دون أن يحّي زملاءه أو يشكر الجمهور.
“تحدثوا إلى كارلوس كيروش”
شبكة SIC NOTÍCIAS البرتغالية ذكرت تاريخ كريستيانو الطويل مع المنتخب، الذي بدأ في 20 أغسطس 2003. شخصياً، أرى أن رونالدو طوال تلك السنوات حقق الكثير من الأرقام القياسية والذكريات الجميلة، ولكن، لا يمكن إغفال أن مسيرته شهدت لحظات صعبة، من خلافات إلى نوبات غضب وتعبير عن الإحباط. يبدو أن جورجي جيسوس ليس أول مدرب يصعب عليه التعامل مع جوانب شخصية رونالدو المعقدة.
تذكروا كأس العالم 2010، من بعد هزيمة البرتغال أمام إسبانيا، كان الأداء مخيباً. حين سأله الصحافيون عن تلك المباراة، رد ببرود: “تحدثوا إلى كارلوس كيروش”، كأنه كان يشعر بغضب غير معلن تجاه المدرب في ذلك الوقت، وهذا يدل على ضغوطات كبيرة يتعرض لها اللاعبين عندما لا تسير الأمور كما هو متوقع.
كريستيانو رونالدو يلقي بشارة القيادة على الأرض
لننسى 2021، كانت سنة مليئة بالتوترات. في يورو 2020، بعد الهزيمة من بلجيكا، ألقى رونالدو شارة القيادة على أرض الملعب، بل وعبر عن إحباطه بركلها عند مغادرة الملعب. الموقف كان صادماً للكثيرين، لكن ليس ببعيد عنه، كما حدث في مباراة مع صربيا أثناء تصفيات كأس العالم 2022. هدفه الملغي كان دافعاً لاحتجاجه بشكل قوي على الحكم، ما أدى إلى أن يُخرج غاضباً شارة القيادة أيضاً.
مدربه فرناندو سانتوس حاول التقليل من أهمية تلك الأحداث، ولكن في النهاية، عبر رونالدو على منصات التواصل عن فخره بتمثيل البرتغال وإصراره على تقديم الأفضل رغم كل شيء.
“أنت مستعجل لإخراجي”
ثم جاء المونديال في 2022، حيث أخرج سانتوس رونالدو في الدقيقة 66 في مباراة ضد كوريا الجنوبية. لحظة خروجه كانت مثيرة للاهتمام، إذ التقطت الكاميرات رد فعل رونالدو “أنت مستعجل لإخراجي”. بعد صافرة النهاية، أوضح أنه كان يتحدث إلى لاعب كوري، لكن سانتوس اعترف أنه لم يعجبه سلوك رونالدو، ورأى أنه يجب تسوية الأمور داخل الفريق. في أحداث لاحقة، بدء رونالدو المباراة ضد سويسرا على دكة البدلاء، بينما سجل غونسالو راموس ثلاثية في فوز ساحق للبرتغال 6-1، ما جعل السؤال عن دور رونالدو محور حديث المتابعين.