تقدم متمردي تيجراي في عفر يخلق أزمة إنسانية مع نزوح 150 ألف شخص وتصاعد القتال
الوضع في إثيوبيا يبدو مضطرباً بشكل متزايد، خصوصاً في شمال البلاد. الساعات الأخيرة شهدت تصعيداً في المعارك بين القوات الفيدرالية و«جبهة تحرير شعب تيجراي». في خضم هذه الأحداث، يبدو أن مقاتلي الجبهة يحققون تقدماً في إقليم عفر، الذي يقع إلى الجنوب من إقليم تيغراي، وشوهدت طائرة مسيرة تستهدف مبنى «تيجراي تي في» في العاصمة الإقليمية، ميكيلي.
وفقاً لمصادر متعددة، استطاع مقاتلو «جبهة تحرير شعب تيجراي» السيطرة على بلدة تُدعى إريبتي، التي تبعد قليلاً عن الحدود مع إقليم تيغراي. والأمر الأكثر إلحاحاً هو تقدمهم نحو بلدة أفديرا، التي تبعد تقريباً 100 كيلومتر شرقاً. وبالنظر إلى الوضع، يُقدّر عدد النازحين في إقليم عفر بحوالي 150 ألف شخص، لكن من الصعب تحديد رقم دقيق بهذا الشأن.
التقدم الحالي يأتي في خضم تقارير تتحدث عن نية الهجوم قطع خطوط الإمداد القادمة من جيبوتي، وهي شريان حيوي للواردات إلى إثيوبيا، خصوصاً شحنات الوقود. هذا يثير قلقاً كبيراً حول تداعيات ذلك على الاقتصاد الإثيوبي، خاصة مع تزايد الاحتياجات الإنسانية.
ولو نظرنا إلى حدث آخر، تعرض مبنى «تيجراي تي في» في مدينة ميكيلي لضربة جوية، ما أحدث أضراراً فادحة في المبنى وأوقف القناة عن البث المباشر. مراسلون من القناة أشاروا إلى أنهم سمعوا انفجاراً قوياً نتيجة الضربة، قبل أن ينسحبوا من المكان، ثم تم استهداف مقر التلفزيون بعد ذلك.
القناة، التي تعتمد على نحو 400 صحفي، توقفت تماماً عن البث المباشر بعد هذه الضربة، ولم يرد أي معلومات فورية عن وقوع ضحايا، لكن التأثير العام على الإعلام في هذه الأوقات المضطربة قد يكون عميقاً.