أسامة كمال: مصر تبرم 10 آلاف اتفاقية بحث بترولي تحت نظام صارم
قال المهندس أسامة كمال، رئيس لجنة الطاقة بمجلس الشيوخ، إنه عند الحديث عن الاتفاقيات البترولية في مصر، فالأمر يتطلب ضرورة التعريج على النظام الصارم الذي ينظم هذه الاتفاقيات. الشركات الأجنبية هنا، تقول القوانين، ملتزمة بمعايير واستثمارات معينة لما يتعلق بعمليات البحث والاستكشاف والإنتاج.
وخلال مكالمة هاتفية مع الإعلامي أحمد موسى، في برنامجه «على مسئوليتي» على قناة «NNi مصر»، أضاف كمال: «احنا لما نطرح مزايدات، فدايمًا بيكون فيه شروط معينة خاصة بهذه الامتيازات».
وعرج على دور شركة بي بي البريطانية، واعتبرها شريكًا مهمًا لمصر عبر السنوات. البحث والاستكشاف، كما أوضح، ليس بالأمر السهل، فهو مكلف جدًا.
وعن العدد الكبير من الاتفاقيات، أكد: «مصر وقعت أكثر من 10 آلاف اتفاقية للبحث عن النفط والغاز خلال الفترات السابقة، وولم تحدث أي نزاعات مع الشركات». لكن هُنا، ينبغي أن أقول إن هذا الجانب لا يخلو من التحديات بعض الأحيان.
وفي حديثه عن تجربة حقل «ظهر»، أكد: «شركات صادفت تحديات حقيقية، مثلما حدث مع شركة صرفت 630 مليون دولار هناك، لكنها كان لديها نصيب بسيط من النجاح، بينما إيني الإيطالية عملت بجد ونجحت بأعمق حفر توصلت إليه». هناك الكثير من المخاطر، كما أننا لا نستطيع فقط النظر إلى الأرقام الكبيرة دون اعتبار للمخاطر التي قد تواجهها هذه الشركات.
كما تطرق لعلاقة الشركات الأجنبية بقطاع الطاقة، فقال: «لا علاقة للسياسة عند دخول أو خروج الشركات، ومع تغير الإنتاج قد يحدث تبادل بين الشركاء». تلك نقطة تحتاج تركيز أكبر، لأنه في بعض الحالات السياسية قد تؤثر على القرارات الاقتصادية.
وبشأن الاتفاقات المالية، أوضح أن هناك جهود جادة بين وزارة البترول والمستثمرين، مشدداً على ضرورة توعية المواطنين حول ما يحدث في هذا القطاع. واعتبرت أن خروج «بريتش بتروليوم» من بعض المواقع هو أمر شائع، فهي ليست الحالة الوحيدة.
وبرأي كمال، فلا توجد تأثيرات واضحة على مصر بسبب هذا الخروج. الشريك الأجنبي يحصل على استرداد لكل ما أنفقه من خلال حصة إنتاج. لكن المهم أن نُبقي على استثمارات كبيرة في الحقول المتقادمة لنزيد من قدرتها الإنتاجية.
أخيرًا، أشار إلى أن عملية فحص المستثمرين الأجانب في قطاع الطاقة تتم بشكل شامل قبل توقيع العقود، وهو أمر يحظى بأهمية خاصة لحماية المصالح الاقتصادية للدولة.