الرئيس السيسي يؤكد في مقال بصحيفة هندية: مصر شريك استراتيجي حيوي لنيو دلهي

منذ 44 دقائق
الرئيس السيسي يؤكد في مقال بصحيفة هندية: مصر شريك استراتيجي حيوي لنيو دلهي

خلال زيارتي لنيودلهي للمشاركة في القمة الثامنة عشرة لتكتل “بريكس”، أحببت أن أتقدم بالتهنئة للهند على توليها رئاسة التكتل لعام 2026. بالفعل، الجهود التي تبذلها لتعزيز التعاون بين الدول الأعضاء ليست بسيطة، خصوصًا في ظل التحديات الجيوسياسية والاقتصادية المتزايدة اللي عم نواجهها اليوم. وفيه فعلاً جانب من الثقة بالنسبة لدور الهند كشريك استراتيجي مهم.

مصر، من جانبها، عندها موقع جغرافي فريد وبنية تحتية حديثة. إذا فكرت بالأمر، ممكن تعتبرها مركز محورى عندها شبكة موانئ ووسائل النقل المتطورة. وفيه كمان علاقات اقتصادية متشعبة مع العالم العربي وأفريقيا وأوروبا، وهذه العوامل تشكل قاعدة قوية لدفع عجلة التجارة وتعزيز الترابط الإقليمي.

البلد مستعد دائمًا لاستقبال أي مبادرات تساعد في توطيد العلاقات الاقتصادية واستكشاف فرص جديدة للتجارة والاستثمار، خصوصًا عبر قناة السويس ومنطقتها الاقتصادية. على فكرة، ازدهار التجارة العالمية يعتمد بشكل كبير على بناء شبكات تتسم بالكفاءة والمرونة. يعني، المثال واضح؛ الشركات الهندية عندها فرصة كبيرة للاعتماد على مصر كمركز رئيسي في سلاسل القيمة العالمية.

تطوير التعاون في قطاعات مختلفة

كذلك، نتطلع لتعزيز التصنيع المحلي ونقل التكنولوجيا، وتطوير التعاون في المجالات ذات الأولوية مثل الصناعات الدوائية والإلكترونيات والطاقة المتجددة. وهناك مجال واضح لتعزيز الروابط بين الجامعات ومراكز الابتكار، بحيث يكتسب الشباب في البلدين المزيد من الفرص للتعلم والإبداع.

لكن، لا ننسى أن القارة الأفريقية تحمل فرص كبيرة للتعاون بين مصر والهند. وهنا، مهم أننا نتأكد إن التعاون يتمحور حول أولويات الدول الأفريقية واحتياجات شعوبها، ويكون له دور في بناء قدراتها الإنتاجية.

انضمام مصر لـ”بريكس” في 2024 مثل، يعني انفتاح فرص أكبر للتعاون مع الهند وبقية الأعضاء. وطبعًا، نعتبر “بريكس” منصة للنقاش والتنمية، وليس إطار ضد أي دولة. وهذا أمر يستحق التفكير، لماذا؟ لأن التصاعد في التنافس الدولي يتطلب سياسة توازن استراتيجي بايدينا، مع الحفاظ على استقلالية القرار.

مصر تبذل جهدًا كبيرًا لوقف التصعيد في المنطقة، وتهدف إلى استعادة الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط. القوات الدبلوماسية وحلول السلم هي الطريق الوحيد، وهذا شيء أكيد.

القضية الفلسطينية وأمن البحر الأحمر

تظل القضية الفلسطينية محور أي حديث عن سلام دائم في غرب آسيا. لا يمكن تجاهلها، ومن الضروري التوصل لتسوية عادلة للشعب الفلسطيني. يجب أن نتحدث عن دولة لهم، عاصمتها القدس الشرقية، وفقًا للقانون الدولي.

بالإضافة إلى ذلك، تأخذ مصر أمن واستقرار القرن الأفريقي على محمل الجد، فهو جزء من أمنها القومي. البحر الأحمر، كمان، هو ممّر ملاحى حيوي للتجارة. لدينا موقف واضح: أي محاولات لعسكرة البحر الأحمر مرفوضة.

في النهاية، نتطلع إلى شراكة مع الهند تحقق المزيد من التنمية والازدهار لشعبينا وتعزز السلام في منطقتنا. هذا هو الأمل، أليس كذلك؟


شارك