وزير الخارجية يؤكد: القدس الشرقية أرض فلسطينية محتلة ويحذر من تغيير الوضع التاريخي للمقدسات
في يوم الإثنين، 7 سبتمبر، حضر الدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية المصرية، لقاء “اللجنة الوزارية العربية التي تم تكليفها بالتحرك الدولي لمواجهة السياسات والإجراءات الإسرائيلية غير القانونية في مدينة القدس المحتلة”. كان الاجتماع على هامش الدورة 166 لمجلس جامعة الدول العربية في القاهرة.
خلال كلمته، شدد الوزير عبد العاطي على أن القدس الشرقية هي أرض فلسطينية محتلة، وأن أي محاولة لتحديد وضعها النهائي عبر قرارات من جانب واحد لا تعكس الواقع. أبدى قلقه من المساس بالوضع التاريخي والقانوني في الأماكن المقدسة، خاصة الحرم الشريف. كما أكد على ضرورة حماية هذه المقدسات وجعل الوصول إليها متاحاً للجميع، معرباً عن دعم مصر للوصاية الهاشمية على هذه الأماكن ودور الأردن المهم في حمايتها.
عبّر الوزير عن استهجانه للسياسات الإسرائيلية التي تستهدف سكان القدس، مثل الاستيطان، وهدم المنازل، ومصادرة الأراضي، وكذلك محاولات التهجير القسري. ولفت النظر إلى مشروع E1 الاستيطاني، الذي يُعرّض التخطيط الجغرافي للدولة الفلسطينية للخطر. كما طالب المجتمع الدولي بالحماية المستمرة لوكالة “الأونروا” ودعا الدول التي تخطط لنقل سفاراتها للقدس، إلى إعادة النظر في هذه المواقف كونها تتعارض مع قرارات الشرعية الدولية.
أكد الوزير على أهمية تفعيل التحركات العربية والدولية، لوقف الإجراءات الإسرائيلية ذات الطابع الأحادي، ووقف سياسة الاستيطان ومصادرة الأراضي. من الضروري اتخاذ خطوات تعيق ترسيخ الأوضاع غير القانونية على الأرض، خاصة مع تصاعد التوترات في الضفة الغربية.
كما قلقه التوسع الاستيطاني وما يترتب عليه من إرهاب المستوطنين، وأكد رفض مصر القاطع لمحاولات تهجير الفلسطينيين من غزة أو الضفة الغربية، بما في ذلك القدس. القضية الفلسطينية، حسب رؤيته، هي جوهر الصراع في المنطقة، ويجب أن تُحل بطريقة عادلة تشمل الجميع من خلال إقامة دولة فلسطينية مستقلة ويمكنها العيش بكرامة، عاصمتها القدس الشرقية.
استمرارية جهود مصر تعد أمراً كبيراً، حيث تسعى بالتعاون مع الوسطاء لبدء المرحلة الثانية من خطة الرئيس “ترامب” وفقاً لقرارات مجلس الأمن. جهود مصر أيضاً تشمل ضمان إدخال المساعدات الإنسانية ووقف إطلاق النار، للحفاظ على الوضع الراهن والمستقبل للسلطة الفلسطينية، كونها تمثل الشعب الفلسطيني بشكل شرعي ووحيد.