برافو يكشف اللحظة المؤثرة لانكسار ميسي بعد صدمة تشيلي
في واحدة من لحظات ميسي القاسية، يتذكر كلاوديو برافو، الحارس التشيلي السابق، كيف كان ليونيل وحيدًا بعد خسارة أخرى أمام تشيلي. بالتأكيد، لم تكن تلك اللحظة عادية في مسيرة ميسي، لأنها لم تكن مجرد ذكرى عابرة بالنسبة لبرافو.
وعندما تحدث في برنامج ESPN F90 Chile، استرجع برافو تلك الليلة التي شهدت تتويج تشيلي بكأس كوبا أميركا 2016 على حساب الأرجنتين بركلات الترجيح، قبل أن يتخذ ميسي قرار اعتزال اللعب الدولي بشكل مفاجئ.
قال برافو: “تلك الذكرى لا تزال حاضرة في ذهني، يوم أعلن ميسي اعتزاله بينما كنا نحتفل بالبطولة.” لكن ما يستقر في ذاكرته أكثر من الاحتفالات هو المشهد الذي رأى فيه ميسي بعد المباراة.
وأضاف: “هنا يظهر عظمة هذا اللاعب في عزلة. وجدته وحيدًا تمامًا على مقاعد البدلاء بعد انتهاء المباراة.” كانت القسوة في الموقف تعود إلى أن ميسي لم يكن يعاني فقط من خسارة مباراة، بل هو يواجه هزيمة جديدة في النهائي مع الأرجنتين بعد الخسارة في كأس العالم 2014 وكوبا أميركا 2015.
بعد تلك الهزيمة، أعلن ميسي قراره الابتعاد عن المنتخب. وفي تلك اللحظة، كان برافو يرى الوجه الآخر للعبة كرة القدم، بعيدًا عن الأضواء والنجوم.
قال برافو: “في تلك الحالة، ترى وجهين: وجه النجاح ووجه الهزيمة.” وأضاف أن النجاح يجلب حول اللاعب عددًا كبيرًا من المحتفلين والأشياء الجميلة، بينما تعلم أيضًا أن هناك جانبًا مظلمًا في كرة القدم.
تحدث برافو أيضًا عن علاقته بميسي خلال فترة وجودهما في برشلونة من 2014 إلى 2016. وأكد أن ميسي كان مختلفًا تمامًا عن الصورة العملاقة التي رسمها الإعلام والجماهير حوله.
خلال السنوات الثلاث التي قضيناها معاً، كان شخصاً طبيعياً تمامًا
كلاوديو برافو – حارس مرمى تشيلي وبرشلونة السابق
قال برافو: “خلال تلك السنوات تقريبًا، كان شخصًا طبيعيًا جداً.” وأشار إلى أنه كان من السهل التحدث معه بالمقارنة مع لاعبين آخرين يصعب الاقتراب منهم.
وفي النهاية، قال برافو ما يلخص رؤيته لميسي: “إننا نتحدث عن أفضل لاعب في تاريخ هذه الرياضة.” وبدوره، كان ميسي أحيانًا غير مدرك لعظمته وتأثيره في عالم كرة القدم.
حينما كانت تشيلي تجري احتفالاتها بالفوز، كان ميسي جالسًا وحيدًا في زاوية المشهد. تلك الصورة التي لا تنسى، ربما تختصر أكثر من أي حديث آخر، الوجه الإنساني لهذا اللاعب الذي اعتاد العالم أن يراه دائمًا في القمة.