اكتشاف مذهل لتجمع حفري لأسماك القرش القديمة في قلب الصحراء الغربية
اكتشف مجموعة من الباحثين في قسم الجيولوجيا بكلية العلوم في جامعة القاهرة، بالتعاون مع زملاء لهم من سويسرا، مكان غريب مليء بآثار أسماك القرش في منطقة أبو طرطور بالصحراء الغربية. وهذه الاكتشافات تعود لزمن قديم جداً، تحديداً العصر الكريتاسي المتأخر، اللي كان قبل أكثر من 70 مليون سنة. فيا له من زمن طويل!
لكن القصة ما بدأت كمشروع تخرج أحد الطلاب، تحول بعدين لدراسة علمية شاملة، أدت لنشر دراستين في مجلات دولية متخصصة في مجال الحفريات وتاريخ الحياة. يعني، حكاية تنم عن جهود حقيقية، وتحول الإنجاز البسيط لمشروع علمي ضخم.
وبالفعل، الدراسات كشفت عن 63 سناً أحفورياً تنتمي إلى سبعة أنواع مختلفة من أسماك القرش اللامنية، والي تصنف ضمن خمسة أجناس. من بين هذه الأنواع، ثلاثة منها تُسجل لأول مرة في مصر، بينما يُعتقد أن أحد الأنواع هو الأول من نوعه الذي يُسجل في كلا البلدين، مصر وأفريقيا ككل. شيء مثير، أليس كذلك؟
وعن حجم هذه الكائنات، تشير النتائج إلى أن بعض أفراد جنس Scapanorhynchus يمكن أن يصل طولها إلى 6.7 أمتار، وهذا يعني أن منطقة أبو طرطور كانت في يوم من الأيام جزءاً من بحر استوائي أو شبه استوائي، غارق بالمغذيات، يعني بيئة غنية بالحياة، مليئة بأسماك ومفترسات بحرية متنوعة. بالتالي، من الواضح أن تلك المنطقة كانت تحتوي على حياة بحرية غنية جداً.
وبجمع بيانات الدراستين، عدد أنواع أسماك القرش اللامنية المعروفة في أبو طرطور زاد ليصبح سبعة أنواع، مما يدل على وجود مكان حفري مهم جداً يمكن وصفه بـ”مقبرة لأسماك القرش”. وهذا يعكس لنا بيئة النظم البيئية البحرية التي كانت تتمتع بها مصر في العصر الكريتاسي المتأخر، مما يعطينا لمحة عن حياة كائنات بحرية رائعة عاشت هنا في الماضي البعيد.