كيف تتفوق مصر على القوى العظمى وتتفوق على إسبانيا وفرنسا وكرواتيا وصربيا في المتوسط

منذ 1 ساعة
كيف تتفوق مصر على القوى العظمى وتتفوق على إسبانيا وفرنسا وكرواتيا وصربيا في المتوسط

في عالم الرياضة، فيه نوع من الناس يشارك في البطولات عشان يشيل اسمه بالتاريخ، وفيه جمهور يروح بس لتخليص حضورهم. لكن في تارانتو، مصر السنة دي ختت رياضة مختلفة تمامًا. مش العبرة بعدد الرياضيين، إنما كم بطل فيهم يقدر يرفع علم بلده في منصة التتويج.

القصة المصرية في دورة ألعاب البحر المتوسط كانت مثيرة، لما حقق الفراعنة المركز الخامس برصيد 13 ميدالية متنوعة. وتجاوزوا دول كبيرة زي إسبانيا وفرنسا وكرواتيا وصربيا، وما نسيتش تونس، اللي رغم أنها كانت قوية، إلا أن مصر بقت في الصدارة العربية بفارق خمس ميداليات. بس، الرقم اللي يعكس النجاح فعلاً هو 196.

هذا هو عدد الرياضيين المصريين المشاركين في البطولة، في وقت كان فيه كتف القوي لبعثات ضخمة من دول مثل إيطاليا بـ498 رياضي وتركيا بـ334 ورياضيين آخرين كثيرين. وهنا الأمر يتجاوز مجرد جدول ميداليات.. السؤال الأهم هو: كيف استطاعت مجموعة أصغر تتفوق على فرق أكبر؟

الإجابة هنا جديدة وبسيطة: الجودة قبل الكمية. مصر كانت ذكية في اختيار الأفضل، ودعمت أصحاب الخبرة، واستندت على المصنفين اللي عندهم القدرة الحقيقية. المشاركة مش بس وجود، بل اعتبرت في حد ذاتها مشروع للميدالية.

لحد دلوقتي، الميداليات المصرية جت من ثلاث رياضات رئيسية: السباحة، السلاح، والمصارعة. وده يبين أن قوة مصر في الرياضة مش محصورة في لعبة واحدة، بل قاعدة متنوعة تسمح بإنتاج أبطال في مجالات مختلفة.

ويوم واحد من المنافسات كان فيه إنجاز جديد، لما جابت مصر 5 ميداليات جديدة، من ضمنهم ذهبية محمد حمزة في سلاح الشيش وفضية سارة حسني. كمان، سمر حمزة جابت ميدالية إضافية، مما يعكس نوع من الاستمرارية في النجاح.

وراء الصورة دي، في تنسيق مشترك بين جوهر نبيل وزير الشباب والرياضة والمهندس ياسر إدريس رئيس اللجنة الأولمبية. الفكرة بسيطة ولكن تنفيذها أصعب: موش أكبر بعثة، لكن أقوى بعثة. وكان واضح دعم الوزير للأبطال معاه في حفل الافتتاح، وفي الوقت اللي كان فيه ياسر إدريس بيكافح بسبب فراق والدته.

فصار تارانتو رمز لنوع جديد من إدارة وتنظيم الرياضة في مصر. لما بعثة مكونة من 196 رياضي تستطيل كل هالمنافسات، الميداليات تتحول لرسائل، والترتيب لأدلة، والأرقام تصبح فلسفة.

والحصاد الحلو لحد دلوقتي هو 13 ميدالية، اللي خلت مصر في قلب المنافسة مع الدول الكبرى وفي صدارة الدول العربية بأربعة ذهبيات وأربعة فضيات وخمس برونزيات.

ألعاب السباحة:

* ذهبية: عبد الرحمن سامح – 50 متر فراشة.
* برونزية: فريدة عثمان – 50 متر فراشة.
* برونزية: يوسف رمضان – 100 متر فراشة.

ألعاب السلاح:

* ذهبية: محمد السيد – سيف المبارزة.
* ذهبية: محمد حمزة – الشيش.
* فضية: سارة حسني – الشيش.
* فضية: يوسف شامل – سيف المبارزة.
* برونزية: عبد الرحمن طلبة – الشيش.

ألعاب المصارعة:

* ذهبية: محمد حسن – وزن 67 كجم.
* فضية: محمود فراج – وزن 60 كجم.
* فضية: عبد الرحمن هيثم – وزن 125 كجم.
* برونزية: مصطفى حسين – وزن 77 كجم.
* برونزية: شهاب الدين عبد الرؤوف – وزن 65 كجم.

وبكدا، مصر ما انتصرتش لأنها الأكثر عددًا، بل لأنها عارفة تختار العدد الصح في اللحظة الصح. وفي تارانتو، الجمهورية الرياضية الجديدة رفعت شعار “الكيف قبل الكم” وتتحدى كبار الدول في جدول الميداليات.


شارك