وزير الزراعة يناقش توطين صناعة المبيدات ونقل التكنولوجيا مع وفد إيكاما الصينية

منذ 1 ساعة
وزير الزراعة يناقش توطين صناعة المبيدات ونقل التكنولوجيا مع وفد إيكاما الصينية

استقبل السيد علاء الدين فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، وفداً هاماً من هيئة المعاهد الوطنية لمراقبة وتحديد مبيدات الآفات الزراعية بالصين (ICAMA)، وهي الهيئة المسؤولة عن تنظيم ورقابة المبيدات هناك. كان برئاسة الوفد السيد هوانغ شيو جيو، المدير العام للهيئة، ورافقه السيد يانغ ماو، مدير المكتب العام، بالإضافة لممثلين من بعض الشركات الصينية والمصرية.

حضر الاجتماع مجموعة من الشخصيات البارزة، مثل الدكتور عادل عبدالعظيم، رئيس مركز البحوث الزراعية، والدكتورة هالة أبو يوسف، رئيس لجنة مبيدات الآفات الزراعية. بالإضافة إلى الدكتور سعد موسى، نائب رئيس المركز، والدكتور محمد عبد الله صالح، أمين عام لجنة المبيدات، جنباً إلى جنب مع عدد من قيادات الوزارة وكبار مصنعي وممثلي شركات المبيدات في القطاع الخاص.

الزيارة تأتي في إطار تعزيز التعاون العلمي والتقني بين الهيئة ولجنة مبيدات الآفات الزراعية، بهدف تقوية الشراكة الاستراتيجية بين مصر والصين في مجالات إدارة ورقابة المبيدات. من المهم، في هذا السياق، أن نتذكر أن التعاون في هذا المجال لن يقتصر على تبادل المعرفة، بل سيساعد أيضاً في تطوير استراتيجيات فعالة لإدارة هذه المبيدات.

خلال النقاش، أكد وزير الزراعة على أن الشراكة مع الجانب الصيني أصبحت محوراً رئيسياً لاستراتيجية الوزارة في تطوير القطاع الزراعي. تحدث أيضاً عن جهود الحكومة المصرية لتهيئة بيئة استثمارية مناسبة. هذا، برأيي، محاولة مهمة لجذب الاستثمارات خاصة في مجالات مثل المبيدات ومستحضرات الإنتاج. لكن، هل يكفي مجرد توفير المناخ الاستثماري؟

من جهة أخرى، أشار فاروق إلى أهمية تعزيز دور القطاع الخاص وتوطين التكنولوجيا الحديثة، معتبراً أن ذلك سيسهم في بناء قاعدة صناعية وطنية لإنتاج مبيدات تتماشى مع المعايير الدولية. برغم ذلك، علينا الالتفات إلى التحديات التي قد تواجهنا في سبيل تحقيق الاكتفاء الذاتي وتقليل الفاتورة الاستيرادية.

وأكد الوزير، أيضاً، على ضرورة الاستثمار في الكوادر البشرية وتأهيل الشباب خلال المراحل الحالية. هذا التعاون سيشمل برامج تدريبية متخصصة لنقل المعرفة للمهندسين والباحثين. هنا تُطرح تساؤلات حول مدى فعالية هذه البرامج في الارتقاء بمنظومة الرقابة والمكافحة المتكاملة للآفات، وفق أحدث الممارسات العالمية.

كما عبّر الوزير عن تقديره للجهود الكبيرة التي تبذلها لجنة مبيدات الآفات الزراعية، مشيراً إلى أن الوزارة ستستمر في فتح آفاق جديدة للتكامل والتعاون مع الجانب الصيني بما يعزز الأمن الغذائي. لكن، هل يكفي ذلك لتحقيق أهداف التنمية الزراعية المستدامة؟

وأثناء اللقاء، عرضت الدكتورة هالة أبو يوسف، مسودة مذكرة التفاهم المقترحة بين لجنة مبيدات الآفات الزراعية وهيئة “إيكاما” الصينية، وذلك تمهيداً لتوقيعها بهدف وضع إطار عمل واضح لتبادل الخبرات وتطوير نظم الرقابة.

بخصوص جدول زيارة الوفد الصيني، يتضمن برنامجاً يتضمن جولات ميدانية تشمل زيارة مصانع مبيدات وطنية في مدينة السادس من أكتوبر. كما ستشمل زيارة مزارع تصديرية للموالح والخضر في محافظة البحيرة، للتعرف عن كثب على كيفية استخدام المبيدات والممارسات الزراعية.

من طرفهم، أبدى الوفد الصيني اهتمامهم بالتعاون المثمر مع وزارة الزراعة المصرية، مشيدين بالتطور الذي يشهده القطاع الزراعي والفرص الاستثمارية المتاحة. وللتأكيد، هيئتهم تسعى لنقل أحدث التقنيات العالمية في مجال تصنيع المبيدات، وتقديم الدعم الفني والتدريبي للمؤسسات المصرية، مما يسهم في تعزيز جهود مصر لتحقيق التنمية الزراعية المستدامة وتعزيز التصدير للأسواق العالمية.


شارك