محكمة جنايات دمشق تحكم بالسجن المؤبد على أحمد حسون مفتى النظام السابق في عهد الأسد
اليوم، في دمشق، أصدرت محكمة الجنايات الرابعة حكمها بالسجن المؤبد بحق المتهم أحمد حسون، مع مصادرة جميع أمواله. هذه العقوبة جاءت بعد إدانته بجرائم خطيرة ضد الإنسانية وجرائم حرب خلال فترة حكم بشار الأسد. الحكم تم في الجلسة السادسة من المحاكمة، حيث كان هناك العديد من المراقبين، بما في ذلك ممثلون عن منظمات قانونية وإنسانية.
الجلسة ترأسها القاضي فخر الدين العريان، الذي أشار في البداية إلى دور المؤسسة الدينية الرسمية، مثل دار الإفتاء، في دعم العمليات العسكرية، مما جعلها تبرر استخدام البراميل المتفجرة ضد المدنيين. هذا نوع من الاستخدام السيء للسلطة الذي يترك أثرًا عميقًا، إذا فكرنا في الآلاف الذين فقدوا منازلهم أو حياتهم.
القاضي وضح أيضًا أن حسون كان يقدم دعمًا ماليًا منتظمًا لقيادة لواء القدس، الذي كان يشارك في العمليات العسكرية، وهذا يعكس مدى تورطه العميق. وبناءً عليه، كانت المحكمة قد أدرجت ادعاءات تتعلق بالتحريض على القتال الطائفي، وهو أمر قد يدفع إلى تساؤلات حول خطاب الكراهية الذي تم الترويج له خلال تلك الفترة.
ويبدو أن المحكمة وجدت أن أفكار حسون كانت تساهم في إشعال الفتن، لذا قرروا تجريمه والحكم عليه بالسجن المؤبد، بالإضافة إلى مصادرة أمواله لصالح الدولة.
الجدير بالذكر أن المحاكمة بدأت بجلسة أولى في 25 يونيو، حيث كانت التهم الموجهة لحسون كثيرة ومعقدة. فمثلاً، استغل منصبه كمفتٍ لمصالحه الشخصية، وعقد علاقات مع شخصيات من النظام السابق، مثل الرئيس بشار الأسد ومدير المخابرات العامة علي مملوك.
كذلك كان يحث الضباط على دعم النظام ضد المعارضين، وقدم تحريضًا ضد المدنيين في مناطق النزاع، بل حتى طالب بتدمير تلك المناطق. في هذا السياق، العلنية التي دعم بها بعض الشخصيات المتورطة في أكثر الجرائم بشاعة كانت مدهشة جدًا، مثل عصام زهر الدين وقاسم سليماني.
تتواصل محاكمة حسون كجزء من جهود أكبر لمحاسبة المتورطين في ارتكاب الفظائع ضد الشعب السوري خلال حكم النظام السابق. هذا التوجه نحو العدالة الانتقالية يجسد الأمل في إعادة بناء سوريا جديدة، غير مشوهة بالذكريات الأليمة.
كما أن محكمة الجنايات الرابعة قضت منذ أيام بإعدام وسيم الأسد وتوجيه نفس التهم لعاطف نجيب وأيضًا بشار الأسد وماهر الأسد، وهذا يعني أن هناك تحرك جاد للمحاسبة، لكن يبقى أن نرى كيف ستتطور الأمور في المستقبل.