«الطابعة البشرية تشعل البيت الأبيض: اكتشف السر وراء سؤال CNN عن ناتالي هارب»
رجعت ناتالي هارب، المساعدة التنفيذية للرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، لتكون في بؤرة اهتمام وسائل الإعلام. هذا بعدما قامت مراسلة شبكة «CNN» كريستن هولمز بطرح سؤال على ترامب داخل المكتب البيضاوي حول تصريحات السيناتور الديمقراطي جون أوسوف التي تتعلق بقرب هارب من ترامب.
وسرعان ما انتقد البيت الأبيض هارب، ووجه هجومًا ضد المراسلة، مما زاد من حدة التوتر بين إدارة ترامب ووسائل الإعلام. حيث نشر حساب البيت الأبيض منشورًا فيه هجمات شخصية على هولمز، تناول معانٍ شخصية تتعلق بأبنائها، في حين وصف ترامب المراسلة بأنها «صاخبة» و«مزعجة» ووجه لها اتهامات بترويج «أخبار مزيفة»، بحسب الجرديان.
مواجهة ساخنة داخل المكتب البيضاوي
وقعت هذه المواجهة أثناء حدث بالمكتب البيضاوي. سألت هولمز ترامب عن تصريحات السيناتور أوسوف الذي انتقده بسبب تقربه من ناتالي هارب، مشيرًا إلى سفر ترامب على الطائرة التي قدمتها قطر.
ترامب كان له رد ساخر على أوسوف، حيث شبهه بالشخصية المعروفة «بي وي هيرمان»، قبل أن يتصاعد التوتر مع هولمز خلال أسئلة إضافية طرحتها عليه.
مع ذلك، لم تتوقف الأمور عند هذا الحد. حيث نشر البيت الأبيض تغريدة هاجم فيها هولمز بشكل حاد، واعتبروا أن سؤالها كان «مقززًا» و«غير إنساني»، مضيفين تعليقًا عن أبنائها، مما أثار موجة من الانتقادات الاعتبارية بسبب طبيعة الهجوم الشخصية.
ترامب يهاجم مراسلة «CNN» مجددًا
خلال نفس الحدث، عاد ترامب للهجوم على هولمز بعد أن طرحت سؤالًا آخر يتعلق بكوريا الشمالية، وطلب منها التوقف عن الكلام، واصفًا إياها بأنها «غير محترمة بشدة».
كما وصفها بالـ«صاخبة والمزعجة»، وعندما تأكد من أنها تعمل في «CNN»، قال إن هذه الشبكة تُروج لـ«أخبار مزيفة» وطلب منها أن تسكت.
من جانبه، أصدر «CNN» بيانًا يدافع عن مراسلته، مؤكدًا أنها كانت تقوم بواجبها الصحفي عندما وجهت سؤالاً «مهمًا» و«ذا صلة بالرأي العام»، وأكدت الشبكة رفضها لأي هجمات شخصية تعرضت لها هولمز.
ناتالي هارب على الساحة السياسية
اسم ناتالي هارب ليس غريبًا على الساحة السياسية الأمريكية، فقد أصبحت لفترة من أكثر مساعدي ترامب ظهورًا بجانبه. لنقل، إنها بدأت تتجاوز المهام الإدارية التقليدية.
وعندما نتحدث عن عمرها، فهي تبلغ 35 عامًا وتعمل كمساعدة تنفيذية للرئيس منذ بداية ولايته الثانية في عام 2025. صعودها كان ملحوظًا في 2019 بعد أن تحدثت عن تجربتها في الحصول على علاج تجريبي لسرطان العظام، ثم شاركت في فعاليات حملة ترامب والمؤتمر الوطني للحزب الجمهوري.
لقب «الطابعة البشرية»
في سياق الحملات الانتخابية لعام 2024، أصبح هارب مرتبطة بلقب «الطابعة البشرية»، نظرًا لأسلوبها في إحضار المستندات والطباعة مقارنة برغبة ترامب في الاطلاع على المعلومات في شكل ورقي.
مهمتها على ما يبدو تحولت من مجرد تدبير بسيط إلى جزء أساسي من شهرتها داخل فريق ترامب، خصوصًا مع استمرار وجودها بجانبه خلال التحركات والاجتماعات.
زيادة الاهتمام بها جاء أيضًا بسبب تكرار ظهورها مع ترامب في مناسبات عامة وخاصة، مع ما يُثار حول دورها في نقل المعلومات والمحتوى إليه ومساعدته في صياغة بعض منشوراته.
من المثير للاهتمام أن هناك تقارير تشير إلى أنها تتمتع بوصول واسع إلى ترامب، مما جعلها محل اهتمام الرأي العام والسياسيين، على حد سواء. وصل الأمر إلى الحديث عن المراسلات والتواصل بينها وبين الرئيس، مما يجسد طبيعة الدائرة الداخلية المحيطة به.
الرحلة التي كشفت عمق علاقتها بترامب
بالتأكيد كان من أهم أسباب إعادة تسليط الضوء على هارب، هو وجودها في مجموعة صغيرة رافقت ترامب أثناء عملية سرية لتغيير الطائرة أثناء مغادرته تركيا.
بحسب التقارير، كانت هارب من بين عدد محدود من الأشخاص الذين انتقلوا مع الرئيس إلى الطائرة الجديدة، إلى جانب دان سكافينو ووالت نوتا ووزير الدفاع بيت هيغسيث. بينما تأخر صحفيون ومسؤولون آخرون على الطائرة الأصلية، التي وصفت بأنها «الطائرة الوهمية».
اختيارها ضمن هذه المجموعة المحدودة أثار الكثير من التساؤلات حول مكانتها الدقيقة في الدائرة القريبة من الرئيس، خصوصًا في ظل حساسية الظروف المحيطة بالرحلة.
الجدل المحيط بناتالي هارب
بالرغم من أن ظهورها المستمر مع ترامب زاد من اهتمام وسائل الإعلام بها، إلا أن الجدل حولها لا يقتصر فقط على قربها من الرئيس، بل يتعدى ذلك إلى طبيعة المعلومات التي تقدمها له ومدى تأثيرها في دوائر السلطة.
لا تزال الكثير من التكهنات تدور حول طبيعة علاقتها به، لكن تبقى الأمور الموثقة تدور حول دورها كعضو ضمن فريق الرئيس، ومدى قربها منه، والمهام التي تتولاها، بدلاً من الشائعات التي تتداول عبر وسائل التواصل الاجتماعي.