كامل الوزير يشهد انضمام وادي النيل ووادي القمر إلى الأسطول التجاري المصري

منذ 1 ساعة
كامل الوزير يشهد انضمام وادي النيل ووادي القمر إلى الأسطول التجاري المصري

خلال زيارته الأخيرة للصين، شهد معالي المهندس كامل الوزير، وزير النقل، تسليم شركة الملاحة الوطنية لسفينتين جديدتين، “وادي النيل” و”وادي القمر”، من ترسانة نيو هانتونج الصينية. هذه الترسانة تُعتبر واحدة من أكبر الشركات المتخصصة في بناء سفن الصب الجاف على مستوى العالم. وكان من بين الحضور الأستاذ محمد سليمان متولي، إذ قام بتبادل التهاني مع السيد مينغ تشنغ جون، رئيس مجلس إدارة الترسانة.

في بداية كلمته، عبّر الوزير عن مدى سعادته بهذه المناسبة الكبيرة، التي تعتبر علامة فارقة في تاريخ النقل البحري المصري. السفن هاذين تم بناؤهما في إطار تعاون مثمر بين شركة الملاحة الوطنية وترسانة نيو هانتونج، في سياق رؤية مصر لتحديث وتعزيز أسطولها التجاري لمواجهة المنافسة العالمية.

ووجه الوزير التهاني لشركة الملاحة الوطنية وكل العاملين فيها، وكذلك للترسانة الصينية، مؤكدًا أن هذا الإنجاز يبرز كيف يمكن للتعاون بين مصر والصين أن يسهم في تحقيق مصالح البلدين. العلاقات بين البلدين ليست حديثة العهد، بل تعود لأكثر من ستين عامًا، بدءًا من كون مصر أول دولة عربية وأفريقية تعقد علاقات دبلوماسية مع الصين في عام 1956. منذ ذلك الحين، تطورت هذه العلاقات لتصل إلى شراكة استراتيجية في العديد من المجالات، مدعومة بمبادرات مثل الحزام والطريق ومنتدى التعاون الصيني الإفريقي.

نبّه الوزير إلى أن الزيارة التاريخية للرئيس المصري عبدالفتاح السيسي إلى الصين في مايو 2024، بالإضافة إلى الزيارة المرتقبة للرئيس الصيني “شي جين بينغ” لمصر، تعكس جدية القيادتين في تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين.

وذكر أن قطاع النقل يعد من أبرز المجالات التي شهدت تعاونًا فعّالًا بين الجانبين، حيث يؤمن كلا البلدين بأهمية البنية التحتية والشبكات الحديثة لدعم التنمية. التعاون لا يقتصر على مجرد بناء السفن، بل يمتد ليشمل تطوير الموانئ وتحسين السكك الحديدية، وهو أمر له آثار كبيرة على حركة التجارة والاستثمار في المنطقة.

اليوم، احتفالا بانضمام السفن الجديدة “وادي النيل” و”وادي القمر” للأسطول المصري، نجد أن الموانئ المصرية تشهد مرحلة تطور غير مسبوقة. الوزارة تعمل على خطة تشمل خمسة موانئ جديدة لزيادة القدرة التنافسية للبلاد في مجال النقل واللوجستيات. تشمل هذه الخطة تحسين الموانئ على البحرين الأحمر والمتوسط وتوسيع مساحاتها لتصل إلى 100 مليون متر مربع.

الأمر لا يتوقف هنا، إذ تهدف الدولة إلى تعزيز الأسطول التجاري ليصل إلى 40 سفينة بحلول 2030، وهو ما يعكس التزامًا قويًا بتوسيع دور مصر في السوق البحرية الدولية. كما أن هناك تركيزًا على تطوير الأسطول بوسائل مستدامة، مثل إدخال المزيد من السفن التي تعمل وفق أعلى المعايير البيئية.

علاوة على ذلك، التعاون بين شركة الملاحة الوطنية وترسانة نيو هانتونج يمثل نموذجًا جيدًا للتعاون الثنائي، فقد بدأوا ببناء سفينة “وادي العريش” التي تم تسليمها مؤخرًا، لتتبعها السفن الجديدة والتي تحمل أسماء تعكس الهوية المصرية. ولقد ذكر الوزير أيضًا خططًا لبناء سفن جديدة في المستقبل، بما يعزز قدرات الإنتاج المصري.

في نهاية كلمته، شكر الوزير كل من ساهم في إنجاز هذا المشروع، مشيرًا إلى أهمية الجهود المبذولة من ترسانة نيو هانتونج لتحسين جودة بناء السفن. ومن جهته، أكد الأستاذ محمد سليمان متولي أن تسليم السفن الجديدة هو خطوة رئيسية في تحديث أسطول الشركة، مشيرًا إلى التزامهم بمواصلة تحسين الخدمات البحرية.

لذا، يمكن القول بأن استلام هاتين السفينتين يعتبر نقطة انطلاق جديدة في رحلة تطوير النقل البحري المصري، والذي يسعى لتحسين الأداء الاقتصادي وتلبية احتياجات التجارة الخارجية، مما يدفع بإمكانيات البلاد إلى آفاق جديدة.


شارك