النساء تتصدرن الساحة الدنمارك تعيد التجنيد الإجباري منذ زمن لمواجهة تهديدات ترامب

منذ 1 ساعة
النساء تتصدرن الساحة الدنمارك تعيد التجنيد الإجباري منذ زمن لمواجهة تهديدات ترامب

الدنمارك بدأت مرحلة جديدة في نظام دفاعها، حيث تم إطلاق نظام التجنيد الإجباري المطور، والذي يرفع مدة الخدمة العسكرية إلى حوالي عام كامل. والأكثر من ذلك، أنه يشمل النساء هذه المرة بنفس القواعد التي تخص الرجال، وهذا تحول جدير بالملاحظة.

مقدمة نظام الخدمة العسكرية الجديد

السلطات في الدنمارك بدأت فعلياً في تنفيذ النظام الجديد، وقد التحق حوالي 1600 مجند ومجندة بمعسكرات الجيش لبدء فترة التجنيد الإلزامي، وهذا يُعد أكبر تعديل تشهده سياسة التجنيد في البلاد منذ وقت طويل.

بموجب هذا النظام، ارتفعت مدة الخدمة العسكرية من أربعة أشهر فقط إلى ما بين 11 و12 شهراً، حسب نوع الوحدة العسكرية التي ينتمي إليها المجند. حيث تستغرق المدة 12 شهراً داخل الحرس الملكي وسلاح الفرسان والقوات البحرية، بينما تبقى 11 شهراً في باقي الوحدات.

الفكرة هنا هي منح المجندين تدريباً أعمق وأفضل، مما يؤهلهم للقيام بمهام أكثر تعقيداً في المستقبل.

النساء تُدرَج في التجنيد الإجباري لأول مرة

النظام الجديد يمثل تحولاً تاريخياً، لأنه يتضمن إدراج النساء بنظام التجنيد الإلزامي بنفس القواعد المطبقة على الرجال، بعد أن كان انضمامهن إلى القوات المسلحة قاصراً على التطوع فقط. وهو مبدأ يبدو أنه يخدم فكرة المساواة.

حالياً، النساء يشكلن حوالي خمس المجندين الجدد، وهذا يعد خطوة نحو توسيع قاعدة القوى البشرية داخل الجيش الدنماركي.

خلال الأشهر الأولى، المجندون يخضعون لبرنامج تدريب أساسي يركز على استخدام الأسلحة، الإسعافات الأولية، رفع اللياقة البدنية، وحتى التدريب على التحرك في ساحات القتال. لكن بعد الانتهاء من هذه المرحلة الأساسية، يتم توزيعهم على تخصصات حديثة، مثل تشغيل الطائرات المسيرة، الأمن السيبراني، إدارة الطوارئ، والعديد من الوظائف القتالية داخل القوات البحرية.

إرسال أول سرية من المجندين إلى جرينلاند

الدنمارك تستعد لإرسال أول سرية من المجندين إلى جرينلاند في نهاية أغسطس. المهمة ستستمر شهرًا، وسيؤدي المجندون مهام في ميدان العمليات التي كانت تُعهد سابقاً فقط للقوات المحترفة. وهذا يشير إلى تغير جذري في طريقة تفكير الجيش.

هذا الانتشار يأتي في وقت أصبحت فيه جزيرة جرينلاند أكثر أهمية، خصوصًا مع استمرار الجدل حول مستقبلها بعد تصريحات سابقة من الرئيس الأمريكي حول رغبته في ضمها. وهذا يثير الكثير من المخاوف بين الحكومة الدنماركية وسكان الجزيرة.

لماذا الدنمارك تسعى لتعزيز قدراتها العسكرية؟

كل هذه الإصلاحات العسكرية تأتي في ظل الواقع الحالي للحرب الروسية الأوكرانية، وارتفاع حدة المنافسة الدولية في منطقة القطب الشمالي، فضلاً عن الاهتمام الاستراتيجي المتزايد بجرينلاند.

وأيضاً، الخطة الجديدة تتيح للمجندين فرصة التطوع للانضمام إلى مهام قوات حلف شمال الأطلسي (الناتو) في لاتفيا أو دعم البحرية الدنماركية، وهو ما يعزز من جاهزية القوات المسلحة لمواجهة التحديات الأمنية المستمرة.


شارك