تشييع مؤلم في غزة 112 شهيدًا من عائلة واحدة بعد 3 سنوات تحت الأنقاض

منذ 1 ساعة
تشييع مؤلم في غزة 112 شهيدًا من عائلة واحدة بعد 3 سنوات تحت الأنقاض

شيّعت مدينة غزة، اليوم الثلاثاء، جثامين 112 شهيدًا من عائلة واحدة، في جنازة جماعية تُعتبر الأضخم في تاريخ فلسطين. تم انتشال الرفات من تحت الأنقاض، بعد أن دمّر جيش الاحتلال الإسرائيلي العديد من المنازل في منطقة الصبرة جنوبي المدينة خلال أحداث حرب الإبادة الجماعية.

وكما أفادت شبكة «قدس» الإخبارية، كانت الساحة العامة ممتلئة بضحايا التحولات المؤلمة، ولم يتمكن الأهالي من دفنهم لعدة أشهر بسبب صعوبة الوصول إلى المواقع التي تعرضت للقصف والدمار الواسع. إنه لأمر محزن للغاية أن نرى كيف تُركت الجثامين لأسابيع طويلة، في انتظار اللحظة التي تمكنت فيها فرق الإنقاذ أخيرًا من الحصول عليها.

بعد جهود مضنية، تمكنت فرق الدفاع المدني من انتشال الجثامين، حيث كانت عمليات البحث تستمر لعدة أيام في ظل نقص حاد في الأدوات والمعدات الضرورية. إن الأمر ليس سهلاً، فالتحديات كانت منذ البداية ثقيلة على من حملوا على عاتقهم هذه المهمة الإنسانية.

في يوم السبت، أعلن جهاز الدفاع المدني في غزة انتهاء العمليات في المنطقة المذكورة. بعد 136 ساعة من العمل المستمر، استطاعت الفرق استخراج جثامين ورفات 112 شهيدًا. بينهم 40 طفلًا و38 سيدة و7 أشخاص ذوي إعاقة، وكأن هذه الأرقام تعكس بشكل مأساوي واحدة من أكبر المجازر التي شهدتها فلسطين في هذا السياق.

المجزرة تعود إلى 23 نوفمبر 2023، عندما قصف الجيش الإسرائيلي منطقة سكنية تضم منازل عائلتي الحساينة وأبو شريعة، قبل ساعات من بدء أول هدنة إنسانية، مما أدى لاستشهاد الكثير من المدنيين ودفنهم تحت الأنقاض بدون رحمة. تخيل، لعائلة تعيش تحت حطام شيء كانوا يعتبرونه وطنهم، كيف يمكن أن يكون شعورهم؟

الجثامين ظلت مدفونة تحت الأنقاض لوقت طويل، في وقت كانت فيه فرق الإنقاذ تعاني بسبب استمرار العمليات العسكرية وخطورة التنقل. لكن، لحسن الحظ، أتيحت لهم الفرصة أخيرًا لاستعادة هذه الأرواح ومواراتها الثرى في جنازة جماعية تجسد حجم المأساة الإنسانية التي عانت منها غزة.


شارك