ارتفاع أسعار النفط بنسبة تفوق 4٪ مع تقلص المخزونات الأمريكية وتعويض خسائر الجلسة الماضية
اليوم، خلال الجلسة الصباحية، شهدت أسعار النفط العالمي زيادة ملحوظة بأكثر من 4%، والسبب واضح، هو تراجع مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة. هذه الحركة ساعدت على تعويض جزء من الخسائر التي سجلها النفط في الجلسة السابقة، بحيث يبدو أن التوترات بين واشنطن وطهران بدأت تتراجع قليلاً.
بالنسبة لأسعار العقود الآجلة، قفز خام برنت حوالي 3.56 دولار، مما يعادل 4.23% ليبلغ 87.65 دولارًا للبرميل. من جهة أخرى، خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي سجل زيادة مقدارها 3.30 دولار أو بحوالي 4.16% ليصل إلى 81.95 دولارًا للبرميل.
تراجع المخزونات الأمريكية يدعم الأسعار
الأرقام التي أظهرتها بيانات معهد البترول الأمريكي (API) كان لها تأثير واضح. المخزونات الأمريكية من الخام انخفضت بنحو 3.3 مليون برميل في الأسبوع حتى 24 يوليو، وهذا يعزز من توقعات زيادة الطلب أو تراجع المعروض في الولايات المتحدة، وهي أكبر دولة مستهلكة للنفط عالميًا.
لكن هناك جانب آخر، حيث ارتفعت مخزونات البنزين بنحو 918 ألف برميل، وزادت مخزونات نواتج التقطير بحوالي 355 ألف برميل مقارنة بالأسبوع الماضي، كما ورد في بيانات المعهد.
راقب المستثمرون اليوم صدور البيانات الرسمية من إدارة معلومات الطاقة الأمريكية (EIA) التي من المتوقع أن تعطي صورة أوضح عن وضع المخزون واتجاهات السوق. هذه المعلومات مهمة جدًا، كونها ستساعد المتداولين في اتخاذ قراراتهم.
ولعل أسواق النفط شهدت في الأيام السابقة تذبذبات حادة نتيجة الأوضاع الجيوسياسية، خصوصًا التوتر بين الولايات المتحدة وإيران. هذا النوع من التوتر يؤثر بشكل كبير على حركة تدفقات الخام العالمي، خاصة عندما نجد أن الملاحة عبر مضيق هرمز تعطلت أثناء فترة تصعيد الأوضاع.
من جهة أخرى، كانت أسعار النفط قد تراجعت بحوالي 5% في جلسة الثلاثاء، وهو ما جعلها تسجل أدنى مستوياتها في أسبوعين. هذا الانخفاض جاء مع تزايد الآمال في استئناف جهود دبلوماسية لإعادة الهدوء. ومع ذلك، فإن بيانات المخزونات الأمريكية اليوم أعادت دعم الأسعار بشكل ملحوظ. المستثمرون لا يزالون يترقبون عن كثب أي تطورات سياسية أو اقتصادية قد تؤثر على توازن العرض والطلب في الأسواق العالمية.