من إكس إلى السياسية: الطرق التي يستخدمها إيلون ماسك لتعزيز نفوذه في بريطانيا

منذ 1 ساعة
من إكس إلى السياسية: الطرق التي يستخدمها إيلون ماسك لتعزيز نفوذه في بريطانيا

مستجدات جديدة ظهرت في تقرير من صحيفة «وول ستريت جورنال» حول الملياردير الأمريكي إيلون ماسك، والذي يبدو إنه زاد من ظهوره وتأثيره في السياسة البريطانية في السنوات الأخيرة. يمكن القول إنه يستغل منصة «إكس»، والتي يمتلكها، لتسليط الضوء على قضايا الهجرة وما يُعرف بـ”الحركات المناهضة للأحزاب التقليدية”.

بناءً على تحليل للصحيفة لمدّة أربع سنوات ونصف من منشورات ماسك، نجد أن بريطانيا كانت محور اهتمامه أكثر من أي دولة أخرى غير الولايات المتحدة. إذا أخذنا نظرة سريعة، سنجد أن عدد منشوراته المرتبطة بالسياسة والثقافة البريطانية جاوزت الـ 200 منشور في شهرين مختلفين. وخاصة خلال يونيو الماضي، كان لديه أكثر من 160 منشور متعلق بهذه القضايا. مثير للاهتمام، أليس كذلك؟

التقرير يركز أيضًا على علاقته بالسياسي البريطاني روبرت لو، مؤسس حزب Restore Britain الذي يحمل مواقف صارمة تجاه الهجرة. وبحسب الصحيفة، يبدو أن دعم ماسك الرقمي ساهم في زيادة انتشار لو ومنشوراته على «إكس»، حيث قوبلت بعض منشوراته بملايين المشاهدات بعد أن نشرها ماسك.

الصحيفة أشارت إلى أن تفاعل ماسك مع لو بدأ بشكل ملحوظ منذ عام 2025، قبل أن يعبر الملياردير عن دعمه للحزب الجديد الذي أسسه لو، ما يجعلك تتساءل عن مدى تأثيره في يمين السياسة البريطانية.

وعلى صعيد آخر، تناول التقرير علاقة ماسك بالناشط البريطاني تومي روبنسون، الذي كان قد حُظر من «إكس» وتم استعادة حسابه في عام 2023. روبنسون يُعتبر شخصية مثيرة للجدل، حيث نظم احتجاجات مناهضة للهجرة في بريطانيا، وبعض هذه الاحتجاجات شهدت أعمال عنف. صحيح أن هناك انتقادات كثيرة للطريقة التي يتعامل بها المنصات مع هذه الأطراف، لكن هل يمكن أن يكون هناك تأثير حقيقي لهذه الأنشطة؟

ومع ذلك، لم يكن لو أول سياسي بريطاني يحصل على دعم ماسك. سبق أن أظهر الملياردير تأييده لزعيم حزب Reform UK نايجل فاراج، لكن بعد فترة، في يناير 2025، غير موقفه ودعا الحزب للبحث عن قيادة جديدة، مُشيرًا أن فاراج ليس هو الأنسب. يبدو أن ماسك عنده تقلبات واضحة في مواقفه، وهذا شيء يستحق التدقيق فيه.

من المثير للاهتمام أن نشاط ماسك في الساحة السياسية البريطانية أثار قلق بعض المسؤولين هناك، الذين كانوا يراقبون منشوراته وأيضًا تفاعل الآخرين على المنصة. لكن، لم يتخذوا أي خطوات رسمية ضده، كما ذكرت الصحيفة. وفي نفس الوقت، الحكومة البريطانية أكدت أن جهودها لمواجهة التضليل تركز على محاولات تنظيم نشر معلومات كاذبة عبر الإنترنت، وليس على أشخاص بعينهم.

علينا أن نتساءل: إلى أي مدى يعزز ماسك خطابًا سياسيًا متشددًا من خلال منشوراته عن الهجرة والاضطرابات في بريطانيا؟ وقد انتقده البعض كتضخيم هذا الخطاب، بينما يرى مؤيدوه أن ما يقوم به يضعف القيود على حرية التعبير السياسي. لذلك، كيف يمكن أن نزن الفوائد والمخاطر هنا؟


شارك