كيف تكتشف إدمان الألعاب الإلكترونية عند طفلك؟ 5 أعراض رئيسية وحلول علاجية غير متوقعة
تحدثت الدكتورة سالي نوبي، وهذا مثير للاهتمام، عن إدمان الألعاب الإلكترونية، وما لاحظته هو أن الموضوع تطور بشكل مفاجئ. يعني، لم يعد يقتصر على الأطفال والمراهقين فقط. في الواقع، أفادت الدكتورة أن عندهم حالات لأشخاص تخطوا الثلاثين والأربعين من العمر. وهذا يضيف طبقة جديدة للموضوع، حيث وضعت الوزارة خططًا لتوسيع خدمات العلاج لتشمل جميع الأعمار.
في مقابلة مع الإعلامي شريف نورالدين على برنامج ‘أنا وهو وهي’، أشارت الدكتورة سالي إلى أن المبادرة في البداية كانت موجهة فقط للأطفال والمراهقين، لأنهم هم الأكثر استخدامًا للهواتف. ومع ذلك، الأبحاث أظهرت أن ظاهرة الإدمان تشمل مختلف الأعمار، وهذا يجعل الموضوع أكثر تعقيدًا مما كان يُعتقد سابقًا. هلا تخيلت يا صديقي، شخص في الأربعينيات من عمره يعاني من هذا الإدمان؟.
وأوضحت أيضًا أن وزارة الصحة أنشأت عيادات متخصصة لتحسين تجربة العلاج ولتسهيل الأمور على المتعافين، إذ لم يعد يجب على المريض البحث كثيرًا عن المكان المناسب لتلقي العلاج. والفكرة هنا أن الحاجة حقيقية جدًا وتستدعي اهتمام جميع شرائح المجتمع.
بالإضافة إلى ذلك، تعمل الوزارة على تكثيف الحملات التوعوية. في الاستبيانات، تبين أن إدمان الألعاب الإلكترونية ليس مجرد قضية محددة بفئة معينة، بل هو تحدٍ صحي للكل. وهذا مفاجئ بعض الشيء، أليس كذلك؟
لكن الجدير بالذكر أن التشخيص ليس فقط لحساب عدد الساعات التي تقضيها في اللعب. الأمور تتعقد أكثر، فإذا قضيت 6 إلى 8 ساعات يوميًا، فهذا مؤشر لتحذير مرعب بشأن سوء الاستخدام. هنا يأتي دور المتخصصين لتقييم الحالة بشكل دقيق.
أيضًا، هناك معايير أخرى يستخدمها الأطباء لتشخيص الحالة، منها اهتمام المريض المبالغ فيه بالألعاب، وتراجع تفاعله الاجتماعي، بل إن بعضهم يبدأ في الكذب أو إخفاء معلومات حتى يواصل اللعب. عندما تصل الأمور لفقدان السيطرة، هذا يعني أن الوقت قد حان للبحث عن مساعدة.
لفتت الدكتورة سالي إلى أن الحالة تحتاج لاستمرار الأعراض لمدة لا تقل عن 12 شهرًا للتشخيص كمرض؛ حيث إن بعض الأشخاص قد يمرون بفترة تعلق مؤقت ثم يتعافوا منها. استمرارية الأعراض هنا هي الفيصل.
كما حذرت من الأعراض الانسحابية، التي تظهر عند حرمان الشخص من الألعاب، متحدثة عن نوبات الغضب الشديدة التي قد تصل حتى لأفكار انتحارية عند البعض. وهذا فعلاً شيء صادم ويدعو للتفكير، لأنه يعكس مدى ارتباط البعض بهذا العالم الافتراضي.
في النهاية، الألعاب الإلكترونية قد تعطي بعض الأشخاص شعورًا بالنجاح والانتماء، وهذا ما قد يجعلهم يفضلون هذه التجربة على الواقع. لكن، لإخراج المريض من هذه الدائرة المغلقة، يحتاج الأمر لبرنامج علاجي متخصص يهتم بكل جوانب حالته.