الاتصالات تسعى لرفع إنتاجية مصانع الهواتف إلى 30 مليون جهاز بحلول عام 2028

منذ 5 ساعات
الاتصالات تسعى لرفع إنتاجية مصانع الهواتف إلى 30 مليون جهاز بحلول عام 2028

التقى المهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، بأعضاء لجنة التحول الرقمي في غرفة التجارة الأمريكية بالقاهرة. كان اللقاء فرصة لمناقشة أولويات المرحلة القادمة في قطاع الاتصالات، وأيضًا للبحث عن طريقة لتوفير بيئة استثمارية تحفز على جذب المزيد من الاستثمارات.

الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات

خلال الاجتماع، تم التطرق للجهود التي تبذلها وزارة الاتصالات لتسريع استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، وتحسين البنية التحتية الرقمية، وزيادة مراكز البيانات والحوسبة السحابية. كان هناك أيضًا حديث حول ضرورة تهيئة بيئة تنظيمية واستثمارية تدعم هذا التوجه، بالإضافة إلى العمل على تدريب الكفاءات الرقمية المتخصصة.

المهندس هندي أكد أن الوزارة تركز على خمسة محاور مهمة: التحول الرقمي، توطين التكنولوجيا، توفير فرص العمل، تطوير البنية التحتية الرقمية، وأخيرًا تحسين التشريعات والحوكمة. لنكن واقعيين، هذه الأمور ليست سهلة دائمًا. على سبيل المثال، في مجال التحول الرقمي، تتسارع الوزارة في إتاحة الخدمات الحكومية عبر منصة مصر الرقمية، والهدف هو أن نصل إلى أكثر من 450 خدمة بحلول عام 2030.

ومن جهة أخرى، يتعلق محور توطين التكنولوجيا بتطوير سوق العمل. مثلاً، يُخطط لزيادة إنتاج الهواتف المحمولة من 3 ملايين جهاز في 2024 إلى 10 ملايين بنهاية 2025، بحلول عام 2028، نرغب في الوصول لطاقة إنتاجية تعادل 30 مليون جهاز كما نتوقع زيادة نسبة المكون المحلي إلى 45%. لكن، ربما يتساءل البعض عن كيفية دعم هذا النمو.

أما فيما يتعلق بالذكاء الاصطناعي، فمصر تعمل على تنظيم استراتيجيات جديدة. تم إطلاق الإصدار الثاني من الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي في بداية عام 2025، وفي نفس الوقت، هناك تطويرات في تطبيقات تهتم بالصحة والزراعة والتعليم. لكن يبقى السؤال: هل نحن مستعدون لمواجهة التحديات التي قد تنجم عن ذلك؟

وعن البنية التحتية الرقمية، ذكر هندي أن هناك حزمة جديدة من الترددات تم منحها لشركات المحمول منذ فبراير. وهذا يعني أننا نعمل على توسيع تغطية الشبكات وتقديم خدمات الجيل الخامس، ومن هنا، تمتد الكابلات لأكثر من 1250 قرية ضمن المبادرة الرئاسية “حياة كريمة”. ومن الواضح أن الأمن السيبراني جزء أساسي من المشهد، ومع التوسع في الذكاء الاصطناعي، سيكون من الأهمية بمكان تعزيز هذا الجانب.

فيما يخص الكفاءات الرقمية، تتبنى الوزارة عدة مبادرات مثل “أجيال مصر الرقمية” وبرامج معهد تكنولوجيا المعلومات. من المهم أن ندرك أن هذه المرحلة ستركز على جودة التدريب وتنمية المهارات المتخصصة. القضية هنا هي كيف يمكننا أن نواكب متطلبات سوق العمل المتغيرة باستمرار؟

أما عن نمو القطاع، فقد وصل إلى 20.3% مؤخرًا، مما يعد إنجازًا مثيرًا. ومع ذلك، هناك هدف للوصول بنسبته من الناتج المحلي إلى 8% بحلول عام 2030. وهذا يتطلب الكثير من التنسيق والتعاون بين الوزارة ولجنة التحول الرقمي وجميع الأطراف المعنية.

كان هناك شعور إيجابي من أعضاء غرفة التجارة الأمريكية بالقاهرة حول أهمية تعزيز التعاون وتقديم الدعم لتسريع التحول الرقمي مع الحفاظ على متطلبات السيادة الرقمية. إنهم يتطلعون لبناء شراكات قوية لتحقيق أولويات المرحلة المقبلة، وهذا شيء مشجع.

لقد أشادوا بالجهود المبذولة لتسريع هذا التحول الرقمي وتعزيز تنافسية مصر. والأهم من ذلك، العمل على تنمية المهارات الرقمية وتطوير كوادرنا، يبدو أنه الطريق الصحيح للمضي قدمًا وتحقيق النجاح في هذه المعادلة.

 


شارك