بطل ينقذ أسرة من الغرق في الغربية: الأب يفضل حياة ابنته وزوجته على حياته
رجب عبد الحميد، البطل في قصة إنقاذ أسرة من الغرق في ترعة بمحافظة الغربية، شاركنا لحظات مشوقة وصعبة عاشها خلال هذا الحادث. يبدو أن كل ما كان يدور في ذهنه هو إنقاذ تلك الأسرة بعد سقوط السيارة في المياه.
خلال لقائه مع أحمد موسى في برنامج “على مسئوليتي”، ذكر إن السيارة اصطدمت بأخرى وسقطت في الترعة. واحدة من الأشخاص علقت على الشاطئ بينما الأخرى كانت بالكامل في المياه. الشخص الذي خرج كان مصابًا، وهو نزل بلا تردد في محاولة لإنقاذ من كانوا في السيارة الأخرى.
استمر في الحديث عن لحظة فتحه لباب السيارة، حيث شاهد أحمد يقفز إلى الزجاج الأمامي. وبعدما فتح الباب، وجد الطفلة أمامه. فسأله ما إذا كان يعرف السباحة، فأجاب أحمد بعبارة مبهمة: “على قدي”.
كانت تلك اللحظة الحاسمة. كان أحمد يحاول بكافة جهوده إنقاذ أسرته، مما أعطى رجب دفعة لأداء ما ينبغي عليه. وعندما أدرك أن أحمد لا يجيد السباحة، اتخذ قرارًا سريعًا بأن ينقذ الطفلة أولاً.
الأحداث تطورت بسرعة. الزوج كان يصرخ: “خد البنت أولاً وزوجتي”، دون أن يفكر بنفسه. في النهاية، تمكن من الخروج بنفسه من فتحة الزجاج المكسور، وهي الطريقة الوحيدة المتاحة له.
بالنسبة لرجب، فقد نزل إلى الترعة وهو يحمل أشياءه، بما في ذلك أمواله وهاتفه. وحتى أنه نسي السيارة الخاصة به التي كانت لا تزال تعمل وقتها. وعندما خرج الزوج، سأل أول شيء: “بنتي فين؟”
وعندما عاد إلى عمله، كان مبللاً بالكامل، والناس سألته، لكنه فضل عدم الحديث عن ما حدث. الأمور تغيرت بعد أن انتشرت الفيديوهات على منصات التواصل الاجتماعي في اليوم التالي.
بعد أن عثر على أحمد، ذهب للاطمئنان عليه. وكان أحمد دائمًا يذكر أنه لم يكن بمفرده وأن هناك شخص آخر ساعده في المياه.
القصة لم تنته هنا. تلقى رجب اتصالًا من رقم غريب، قائلًا له إنه “البطل المجهول”. وعندما أبلغه الصحفيون بوجودهم عند منزله بينما كان في العمل، قرر أن يعود إلى البيت لمقابلتهم.