رقم قياسي لميسي ويامال يعكس فجوة الأجيال في نهائي كأس العالم
في نهائي كأس العالم بين الأرجنتين وإسبانيا، جميع الأنظار مُتجهة نحو النجمين ليونيل ميسي ولامين يامال. ياحبيبي، ميسي عنده فرصة ليحقق اللقب الثاني على التوالي، وهذا يعتبر إنجاز كبير لأي لاعب، خصوصاً إنه ثالث نهائي له. وفي المقابل، يامال عنده حلم إنه يعيش لحظة الفوز بأول لقب له، وهو لسه في سن 19 سنة.
المثير للاهتمام هو أن هذه المرة، لأول مرة في تاريخ نهائيات كأس العالم، الفارق في العمر بين اللاعبين الأساسيين في الفريقين سيتجاوز 20 عام. يمكن أن يتساءل البعض: كيف يقدر مراهق في عمر 19 عام أن يتواجه مع أسطورة مثل ميسي؟ ولكن، في عالم كرة القدم، لا شيء مستحيل.
عند النظر إلى إحصائيات مونديال 2026، نجد أن اللاعبين الوحيدين اللذين سجلا أكثر من 20 مراوغة ناجحة هم ميسي، الذي سجل 25 مراوغة، ويامال برصيد 22 مراوغة. هذا يدل على قدرة الإثنين على إحداث الفارق في مبارياتهما.
وإذا نظرنا إلى التاريخ، فقط ثلاثة لاعبين مراهقين شهدتهم نهائيات كأس العالم، وهم بيليه في 1958 (وكان عمره 17 عاماً)، وجوزيبي بيرغومي في 1982 (عمره 18 عاماً)، وكيليان مبابي في 2018 (عمره 19 عاماً). لذلك، يامال مش بس لاعب موهوب، فهو بشكل ما يحمل على عاتقه مُهمة البناء على هذا الإرث.
والجميل هو أنه مش يامال الوحيد في تشكيلة إسبانيا؛ المدافع باو كوبارسي يطمح أيضاً بأن يكون له أثر في هذا النهائي، وهو بدوره في عمر 19 سنة. الحماس في هذه المباراة سينتقل من الجيل الجديد إلى الأجيال القديمة بطريقة لافتة، وهذا ما يجعل كرة القدم كما هي، مليئة بالمفاجآت والتحديات.