طلب إحاطة من نائبة يسلط الضوء على ابتزاز الفئات الضعيفة عبر “ودائع الصيانة”

منذ 54 دقائق
طلب إحاطة من نائبة يسلط الضوء على ابتزاز الفئات الضعيفة عبر “ودائع الصيانة”

قدمت النائبة سناء السعيد، من الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، طلب إحاطة للوزراء المعنيين مثل وزيرة الإسكان ووزيرة التنمية المحلية، بخصوص موضوع لها علاقة بالعشوائية في تقدير ودائع وفروق الصيانة. الحقيقة، هي تشير إلى قلقها من غياب آليات رقابية حكومية واضحة في هذا الجانب.

تقول النائبة إننا نشهد في الفترة الأخيرة بعض الشركات العقارية، خصوصاً في المدن الجديدة، تفرض مبالغ دون معايير واضحة تحت اسم “وديعة الصيانة”، وقد تصل هذه المبالغ أحياناً لأكثر من 10% من قيمة الوحدة. وكأنها تُفرض من دون أي أسس قانونية أو محاسبية.

والملفت هنا أن قانون البناء الموحد، رقم 119 لسنة 2008، لا يحتوي على نصوص ملزمة تحدد قيمة هذه الودائع أو ضوابط فصلها، ما يفسح المجال لممارسات غير منضبطة كما وصفت. وبالتالي، يبدو أن هذا الأمر شكل ثغرة كبيرة تستغلها الشركات، بل بعض المطورين يطالبون الملاك سنوياً بمبالغ إضافية تحت مسمى “فروق صيانة”، مما يزيد الطين بلة.

المشكلة أكبر من مجرد مبالغ مالية؛ فبعض الشركات لا تودع الودائع في حسابات بنكية مستقلة للمشاريع. هذا الأمر يؤدي لخلط أموال الملاك بأموال الشركات بشكل يهدد حقوقهم. ومع غياب الرقابة الكافية من الجهات المسؤولة، الأمر يصبح أكثر تعقيداً، بل التأخر في تأسيس اتحادات الشاغلين يزيد الوضع سوءاً.

لذلك، النائبة طالبت بتشكيل لجنة مشتركة من لجنتي الإسكان والإدارة المحلية في المجلس. الهدف هو إيجاد ضوابط تنهي حالة الفوضى التي يعيشها هذا المجال، خصوصًا أن هذا ينعكس على ثقة المواطنين في السوق العقاري ويعرض أموالهم لمخاطر حقيقية.

وأثارت بعض الأسئلة الهامة للحكومة، مثل:

– ما هي الضوابط التي تتخذها الدولة لضمان أن تكون ودائع الصيانة مستقلة عن حسابات الشركات؟

– كيف يمكن للملاك مراجعة مطالبات فرق الصيانة والتحقق من صحتها؟

– هل هناك خطة لتعديل لائحة اتحاد الشاغلين لحماية حقوق الملاك؟

– لماذا لا تُصدر أدلة تسعير خدمات الصيانة مسبقاً قبل بيع المشاريع؟

– ومتى سنرى المطورين ملزمين بنشر تقارير دورية عن الودائع والعوائد المتعلقة بها، وبشفافية تامة؟

في النهاية، أكدت النائبة أن معالجة هذه القضية أصبحت ضرورة ملحة. فحقوق مئات الآلاف من الأسر تتطلب حماية، وأيضًا سوق العقارات بحاجة لشفافية أكثر لمنع الممارسات غير العادلة.


شارك