وزير التعليم العالي يزور ويستكشف مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان
خلال زيارة الدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، لأوزبكستان للمشاركة في المنتدى الإسلامي الدولي الأول للحضارة الإسلامية، كانت له جولة في مركز الحضارة الإسلامية هناك. استقبله عدد من المسؤولين من الجانب الأوزبكي، وكذلك إدارة المركز وممثلون عن منظمة الإيسيسكو.
أثناء الجولة، اطلع الوزير على المعروضات والمقتنيات الموجودة في المركز، والتي تظهر عمق الحضارة الإسلامية وتبرز القيم مثل الوسطية والتسامح. لكن بصراحة، عندما تنظر إلى تلك المعروضات، تستطيع أن تشعر بالدور الهام الذي يلعبه المركز في تسليط الضوء على الإسهامات الثقافية والفكرية للوسط الإسلامي عبر التاريخ.
ولفت الوزير الانتباه إلى التنظيم الرائع ورؤية المركز المتكاملة التي تمزج بين الثقافة والمعمار والدين، لدرجة أنه لم يقتصر الأمر على كونه مركزاً ثقافياً أو متحفياً، بل هو في الحقيقة منصة تعليمية ملهمة. أعتقد أنه من المهم أن نتخيل كيف يمكن لهذا التراث أن يكون مصدراً للابتكار والتعليم في المستقبل.
بعد الجولة، عقد الدكتور قنصوة اجتماعاً مع وزير التعليم العالي والابتكار الأوزبكي، كونغراتباي شاريبوف. كان النقاش مفيداً حول كيفية تعزيز التعاون الثنائي في مجالات التعليم العالي والبحث العلمي. ومع ذلك، كان هناك بعض التساؤلات حول كيفية تحقيق هذا التعاون على أرض الواقع.
تطرق الحديث إلى تبادل الطلاب وأعضاء هيئة التدريس بين الجامعات في مصر وأوزبكستان. يبدو أن هناك فرصة حقيقية لدعم التعاون الأكاديمي والبحثي، خاصة في مجالات حساسة مثل الطب والتكنولوجيا والهيدروجين الأخضر. لكن، هل ستكون هناك جهود كافية لضمان تحقيق هذه المبادرات؟
كما ناقش الجانبان فكرة إنشاء مراكز تميز مشتركة في مجالات المياه والطاقة. هذا يبدو مثيراً للاهتمام، خاصة بالنظر إلى التحديات البيئية الحالية. ولكن، هل ستكون هناك موارد كافية لتحقيق ذلك؟
على هامش اللقاء، تم تناول كيفية الاستفادة من التجارب الوطنية في جذب الطلاب الوافدين، مثل استخدام المنصات digitales لتسليط الضوء على الفرص التعليمية. من الواضح أن هذه خطوة مهمة لتعزيز حركة الطلاب بين البلدين، ولكن ما مقدار التأثير الفعلي لهذه المنصات على أرض الواقع؟
شدد الوزير المصري على الالتزام بتعزيز التعاون مع أوزبكستان، مبينًا أن هناك الكثير من القواسم الثقافية المشتركة بين البلدين. هذا بالتأكيد يضع الأساس لشراكات أكاديمية قوية، لكن يبقى السؤال: كيف يمكن تجسيد هذا التعاون في الحياة اليومية؟
أما الوزير الأوزبكي، فقد أكد حرص بلاده على تعزيز التعاون، مما يدل على وجود رغبة قوية لتوسيع الشراكات بين الجامعات. لكن، هل ستتجاوز هذه الشراكات الفجوة البيروقراطية المعتادة؟ هذا ما سيتضح مع الزمن.
حضر هذه الجولة واللقاء أيضاً سفير جمهورية مصر العربية لدى أوزبكستان، تامر حماد، وعدد من الشخصيات المهمة، مما يدل على أهمية هذا الحوار بين البلدين. مشاركة مصر في المنتدى تعكس بالفعل الدور النشط لها، ولكن هل ستستمر في دعم الجهود الإسلامية المشتركة بفعالية؟