عجز 40 مليار شيكل يضعف الجاهزية العسكرية لإسرائيل بتقليص التدريبات وتأجيل التسليح
يكشف تسريب لوثيقة داخلية من الجيش الإسرائيلي عن أزمة مالية تتصاعد بشكل ملحوظ في المؤسسة العسكرية. في حديثه، حذر نائب رئيس الأركان من أن العجز الكبير في الموازنة نبدأ نشوف آثاره مباشرة على جاهزية القوات. كل هذا يأتي في سياق إجراءات تقشفية شملت تقليص التدريبات وتأجيل خطط التسليح والمشاريع العسكرية.
وفقًا لصحيفة “يسرائيل هايوم”، الوثيقة المتداولة بين قادة الألوية والفرق العسكرية تضمنت تحذيرات من الميجور جنرال تمير ييدعي، حيث يقدر العجز المالي بنحو 40 مليار شيكل، أو تقريبًا 11.1 مليار دولار. يعني، الموقف هنا يبدو غير مستقر.
الوثيقة توضح أنه نتج عن الفجوة الحاصلة بين حجم الإنفاق العسكري الذي كان نتيجة للعملية العسكرية الأخيرة ضد إيران، والتمويل اللي قدمته وزارة المالية، ضرورة الجيش للتوجه إلى خطة ترشيد الإنفاق، وهذا أثر بشكل مباشر على استعدادهم العملياتي. تخيل أنكم بحاجة إلى استراتيجيات جديدة ولكن ليس مع وجود ميزانية كافية!
المفاجئ هو أن القيادة العسكرية قررت ترتيب أولويات الإنفاق، وهذا يتضمن تقليص برامج استعادة الجاهزية وتأجيل بعض مشروعات التسليح التي كان من المفترض أن تكون بعيدة المدى. أيضًا، تم تأجيل تنفيذ بعض مشاريع البنية التحتية التي تدعم الانتشار العسكري، هذا مع تقليص النفقات على الأنشطة غير الأساسية. الوضع صعب جدًا.
بدأ الجيش بالفعل تنفيذ إجراءات تقشفية، مثل تأخير شراء المعدات العسكرية وتأجيل التعاقدات الجديدة. وتم تقليص التدريبات والمناورات والدورات العسكرية، بالإضافة إلى تجميد بعض المصروفات غير العاجلة. وأيضًا، خفضوا مخصصات الأنشطة المتعلقة برفاهية الجنود، وكأن الأمور لا يمكن أن تزداد سوءًا أكثر من ذلك.
الوثيقة أكدت أن استمرار هذه الإجراءات سيؤثر بشكل ملحوظ على قدرة الجيش في الاحتفاظ بمستوى الجاهزية القتالية في الفترة القادمة. ومع ذلك، هناك إشارة إلى أن الميزانية الحالية لم تعد تتفق مع الاحتياجات الأمنية التي فرضتها الحرب. الأزمة هنا ليست مالية فقط، بل لها آثار تتعلق بتطوير القدرات العسكرية، واستنتاج الدروس من العمليات القتالية الأخيرة. كيف سيستعدون لمواجهات محتملة على عدة جبهات في وقت واحد؟