حسام موافي يحذر من تأثير التفكك الأسري بعد الزواج ويقدم نصائح للتعامل الأمثل

منذ 2 شهور
حسام موافي يحذر من تأثير التفكك الأسري بعد الزواج ويقدم نصائح للتعامل الأمثل

في رأيي، موضوع العلاقات الأسرية بعد الزواج هو أكثر تعقيدًا مما نظن. الدكتور حسام موافي، أستاذ الحالات الحرجة بكلية طب قصر العيني، قدم نصائح مهمة حول المشاكل التي قد تظهر في هذه المرحلة. كان لافتًا قوله إن الحفاظ على صلة الرحم والترابط العائلي هو أساس الاستقرار في المجتمع. وأكد أنه يجب الحذر من الانزلاق وراء الخلافات التي يمكن أن تؤدي لإنقطاع العلاقة بين الأبناء وأسرهم.

وهو قال خلال برنامج “رب زدني علمًا” على NNi مصر، إن هذه القضايا ليست مقتصرة على مصر فقط، بل تمتد لتشمل دول عربية أخرى أيضًا. وأشار لوجود شكاوى عديدة من أولياء الأمور الذين يعانون من تغيير سلوك أبنائهم بعد الزواج، إذ يتحول هؤلاء الأبناء إلى أشخاص أكثر جفاءً تجاه من رعوا ودعموا جهودهم طوال حياتهم.

في بعض الأحيان، وللأسف، نجد أن الابن يبتعد عن أسرته تدريجيًا بعد الزواج، ويصبح مشغولًا بشكل كامل بزوجته وعائلتها، حتى يصل الأمر إلى قطع التواصل تمامًا مع أسرته الأصلية. هذا يثير تساؤلات كثيرة، ويجعلنا نتساءل: هل ما زلنا نملك تلك الروابط القوية التي كنا نعتقد أنها غير قابلة للكسر؟

موافي أشار إلى أن مثل هذه الظاهرة تُلاحظ في كثير من المنازل، حيث يتغير سلوك الأبناء بشكل ملحوظ تجاه أهاليهم بعد الزواج، وهذا الأمر يسبب الكثير من الألم. البعض يتسرع في إلقاء اللوم على الزوجة، لكنه، وفي رأيي، من الضروري أن نتأمل لماذا يحدث هذا التغيير. فهناك عوامل مختلفة تؤثر في سلوك الشخص والتوجهات التي يتبعها.

استشهد بآية قرآنية تقول: “ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم”، وهذا يعني أن التعامل الحسن يمكن أن يغير الأمور حتى في أصعب المواقف. لذلك، قد يكون من الحكمة التحلي بالصبر واللطف في التعامل مع الجميع، حتى في حالة وجود خلافات.

بالإضافة إلى ذلك، هناك أبناء قد يتأثرون بأشخاص أو ظروف خارجية مما يزيد من تعقيد علاقاتهم بأسرهم. هنا تأتي الحاجة للإصلاح وعدم قطع صلة الرحم، مهما بلغت المشكلة من تعقيد.

وبصراحة، هذا السلوك يمكن أن يؤدي إلى مشاعر سلبية تجاه الزوجة. الحقيقة أن العديد من الناس يعتقدون أن المشاكل تأتي منها، لكن الأمر ليس دائمًا كذلك. الأسباب تتنوع، ومن المهم عدم القفز إلى الاستنتاجات.

موافي أخيرًا ذكر أهمية عدم خسارة الأهل، وأكد على أن صلة الرحم ليست شيئًا يمكن التخلي عنه بسهولة. الحكمة في إدارة العلاقات الأسرية أمر ضروري، حيث أن الشيطان غالبًا ما يسعى لتفتيت هذه العلاقات.

ونحتاج إلى تذكير أنفسنا بأن الانحياز الكامل لجهة معينة، مثل الزوجة أو عائلتها، على حساب الأسرة الأصلية قد يسبب مشاكل كبيرة في المستقبل. التوازن هنا مفتاح النجاح في الحياة الزوجية.


شارك