تونس تواجه خيبة أمل جديدة بخسارة ثقيلة أمام السويد وتألق ابنها العياري
حوّل منتخب تونس بدايته في كأس العالم 2026 إلى أسوأ كابوس ممكن، فقد تلقى خسارة قاسية 5-1 أمام السويد، التي بدت وكأنها تسير بخطى ثابتة مع ترسانة هجومية مُثيرة للإعجاب. الوضع كان معقدًا من البداية، حيث استطاع ياسين العياري أن يُسجل الهدف الأول للسويد بعد 7 دقائق فقط بتسديدة قوية من خارج منطقة الجزاء، ولم يكن احتفاله ليكتمل احتراماً لوطنه الأم. تخيل لحظة تلقى فيها لاعبو تونس هذا الهدف المفاجئ – شعور مُفزع، أليس كذلك؟
بهذا الهدف، أصبحت تونس تتذكر ثاني أسرع هدف تعرضت له في تاريخها بكأس العالم، بعد هدف إدين هازارد في 2018. بعد 6 دقائق فقط، لم يكن لتونس الوقت الكافي لاستيعاب الصدمة. الأمور لم تتوقف عند هذا الحد. عقب ذلك، عزز ألكسندر إيزاك تقدم السويد بتسديدة أرضية صاروخية في الدقيقة 30، وكأنَّ المباراة كانت تتجه نحو سيناريو مظلم.
لكن قبل أن تتدحرج الساعات، ظهر عمر الرقيق كأمل ضئيل، حيث قلص الفارق في الدقيقة 43 برأسية رائعة، عقب تمريرة مُتقنة من حنبعل المجبري. ربما كان هذا هو الشغف الذي يحتاجه الفريق، لكن لسوء الحظ، ما لبث أن أضاف فيكتور غيوكيريس هدف السويد الثالث في الدقيقة 60 بعد خطأ فادح من إلياس السخيري، مما زاد من معاناة “نسور قرطاج”.
ومع ذلك، لم تنته الأمور عند هذا الحد. البديل ماتياس سفانبيرغ سجل الهدف الرابع في الدقيقة 86 بعد دقيقتين فقط من دخوله، مستغلًا غياب الرقابة الدفاعية. وكأنها إهانة تلو أخرى. واختتم العياري مهرجان الأهداف بهدف خامس في الدقيقة 90+6، بتسديدة “صاروخية” أخرى، مما زاد بشكل مأساوي من جراح الفريق التونسي.
بهذه النتيجة، سُجلت أسوأ بداية على الإطلاق لتونس في تاريخ كأس العالم، وكأن التاريخ يستعيد ذكرى “الكابوس” المتمثل في الهزيمة الودّية الأخيرة 0-5 أمام بلجيكا، كما وصفها المدرب صبري لاموشي. الأمر محبط حقًا، لكن ربما تكون هناك فرصة لتعلم الدروس والنهوض مجددًا.